حكايه اسر وحور الجزء الاول للكاتبه سهر محمد
آسر اتنهد بوجع حقيقي، وقرب منها ومسك وشها بين إيديه بحنان، وباس جبينها بوسة طويلة وطبع بوسة تانية رقيقة على خدها المبلول بالدموع.
آسر بهمس.. أنا قاسي عليكي؟ أنا لو بإيدي أخبيكي جوه ضلوعي ومخليش حد يشوفك أبدًا.
حور اتثبتت في مكانها وقلبها دق بسرعة من قربه، وبصت في عينيه بخجل.. طب ليه بتعمل معايا كده؟ ليه حابسني؟
آسر ابتسم بوجع ومرر صابعه على شفايفها.. عشان بحبك.. وعشان أنتي حورتي ومستحيل هسمح لأي حاجة في الدنيا تاخدك مني، حتى لو هتكرِهيني.
حور بصوت ضعيف.. آسر.. طنط بره.. ابعد.
آسر ضحك بخفة وقام وقف.. قومي اغسلي وشك القمر ده، واعمليلنا قهوة عشان دماغي هتنفجر، ويلا عشان ناكل سوا بدل ما آكلك أنتي بحلاوتك دي.
حور وشها بقى طماطم وقامت بسرعة جريت على المطبخ، وآسر ابتسم وراها بس الابتسامة اختفت بسرعة وحل مكانها هم كبير.
بعد شوية، فاطمة نادت على حور: “روحي يا حور يا بنتي نادي لآسر من أوضته عشان الأكل جِاهز، ده متأخر جوه أوي.”
حور.. حاضر يا طنط.
دخلت حور الأوضة بهدوء، لقت آسر في الحمام وصوت المايه شغال. الأوضة كانت مكركبة، بدأت تلم الهدوم من على الأرض، وفجأة عينيها جت على تليفون آسر اللي كان منور على المكتب وبيتهز.. في رسالة وصلت.
حور بفضول مش قادرة تقاومه، قربت ومسكت التليفون وفتحت الرسالة من الشاشة بره.. وفجأة وعينيها اتسعت بصدمة ورعب، وجسمها كله بدأ يترعش، والدم هرب من عروقها لما قرت الكلام المكتوب:
”لو مبعتليش باقي أوراق القضية والسر اللي مخبيه يا آسر.. حور هتدفع التمن غالي من عمرها.. والمرة الجاية مش هتبقى مجرد تحذير، هنخطفها من وسط بيتك!”
في نفس اللحظة، باب الحمام اتفتح، وخرج آسر وهو بينشف شعره بالفوطة، وبص لحور لقاها واقفة زي الصنم والتليفون في إيدها وبتترعش وعينيها مليانة دموع رعب.
آسر ملامحه اتحولت لجمود تام وعينيه غضبت، وقرب منها بخطوات بطيئة ومرعبة..
.. جديد وحصري للكاتبه #سهر_محمد
الحلقة الثانية: خلف أسوار الحماية
تسمرت حور في مكانها، أنفاسها تلاحقت وكأن الأكسجين انسحب من الغرفة دفعة واحدة. قطرات الماء المتساقطة من شعر آسر على الأرض كانت الصوت الوحيد الذي يكسر صمت الغرفة المرعب. كان يقترب بخطوات بطيئة، ثقيلة، وعيناه الداكنتان لا تفارقان عينيها المتسعتين برعب.