فخ سلفتي حكايات نور محمد
شيرين انهارت تماماً، وقعدت تصرخ وتبكي بحرقة وهي بتعترف بالحقائق السودة اللي كانت مخبياها:
”أنا دخلت في جمعيات أونلاين وتطبيقات وتداول وهمي على النت يا محمود! ضحكوا عليا ونصبوا عليا وأخدوا مني كل حاجة! لما الخسارة زادت والديون كبرت، هددوني بصلات الأمانة، اضطريت أرهن الدهب وأسدد النصب اللي أكلته! ولما إنت طلبت الدهب، اترعبت إنك تطلقني أو تحبسني… الشيطان وزني أرمي العلبة والنحاس عند حبيبة، وأتتهمها بالسرقة، عشان إنت تضغط على جلال، وجلال يدفعلي تمن الدهب كتعويض وتستتر المصيبة!”
لحظة الحساب والرد القاسي
الهدوء ساد الصالة بعد اعترافها الشنيع…
محمود بصلها بنظرة كره واشمئزاز عمري ما شفتها في عيون راجل لمراته. قرب منها ومسكها من إيدها وقفها وقام قايل بصوت جاف زي الحطب:
”إنتي مش بس خاينة وأمينة على سر بيتي وشقايا… إنتي ست مريضة وشريرة، كنتي هتخربي بيت أخويا وتدمري حياة ست شريفة ما عملتش فيكي غير كل خير! إنتي من اللحظة دي.. طالق بالثلاثة يا شيرين! وما لكيش مكان في بيتي، والشرطة والقضاء هم اللي هيحكموا بيني وبينك في الفلوس ووصلات الأمانة دي!”
أخدها من إيدها ورماها برة باب الشقة، وهي بتصرخ وتتوسل له يسامحها، وقفل الباب في وشها بقوة هزت الجدران.
محمود ألتفت ليّ، ونزل على ركبته قدامي والدموع في عينيه:
”سامحيني يا حبيبة… حقك عليا يا أختي، أنا انضحك عليا وعمايا الغل والخوف على شقايا، أنا آسف إن حطيتك في الموقف ده وتطاولت عليكِ في بيتك.”
قلت له بهدوء وثبات:
”حقك عند ربنا يا محمود… ربنا يظهر الحق ويهدي سرك، بس اللي حصل النهاردة ما يتنساش بسهولة.”
محمود قام وخرج من الشقة وهو مكسور ومش قادر يرفع عينيه فينا.
المواجهة بيني وبين جلال
الباب اتأفل… وأنا وجلال بقينا لوحدنا في الصالة.
العلبة المكسورة، النحاس الفالصو، والأوراق كانوا لسه مرميين على الترابيزة.
جلال كان واقف مكانة، مش قادر يحرك خطوة واحدة ناحيتي. عينيه كانت مليانة دموع وندم، وشه كان مطأطأ للأرض من الخزي.
قرب مني ببطء شديد، ومد إيده عشان يمسك إيدي، بس أنا سحبت إيدي لورا فوراً وبصيت له بجمود.
جلال نزل على ركبه قدامي، ومسك رجليه وصوته كان بيتقطع من البكاء: