مرات اخويا… روماني مكرم
أنا هعمل خطة تخليهم يقعوا متلبسين، وقدام الكل، عشان أفضحهم فضيحة العمر وأكسر عينهم في وسط المنطقة كلها.
مرت أيام وأنا بمثل دور الزوجة المغفلة، وأنا في الحقيقة برتب لـ “نصبة الفخ”. عرفت من رسايلهم إنهم بيستغلوا الأيام اللي محمود أخويا بينزل فيها الوردية الليلية في شغله، وطارق بيتحجج إنه سهران مع أصحابه على القهوة. وفي يوم، لقيت طارق بيقولي وهو بيلبس ساعته وبيقيس ريحة البرفم بتاعه: “أنا نازل يا سماح، سهران مع الشباب شوية ومتقفليش الباب بالترباس عشان لو جيت متأخر ومصحكيش”.
وافقت وهزيت راسي بابتسامة باهتة: “ماشي يا أبو العيال، تروح وتيجي بالسلامة”. أول ما قفل الباب، فتحت تلفوني وكلمت محمود أخويا، وقولت له بنبرة كلها خوف ورعب مصطنع: “الحقني يا محمود، أنا تعبانة جداً وبموت ومحدش معايا في الشقة وطارق تليفونه مقفول، تعالى لي بسرعة أرجوك”. وطبعاً محمود بقلبه الطيب ساب الشغل وجري عليا.
في نفس الوقت، كنت مجهزة جارتي أم أحمد، وقولت لها إن في حرامي بيحوم حوالين الشقة وأنا خايفة، وخليتها تقف معايا على السلم.
استخبيت أنا وأم أحمد في مدخل الدور اللي فوقينا، وبقيت أراقب من عين السلم.. ثواني ولقيت خيال طالع براحة وبيمد ايده يفتح الباب بالمفتاح بتاعه، وورا الخيال ده كانت هدير لافة عبايتها وماشية وراه وبتتسحب زي القطط.
دخلوا الشقة وقفلوا الباب.. وقلبي كان بيدق زي الطبل، مش خوف، ده غل ومنتظرة اللحظة الحاسمة. خمس دقائق بالظبط، ولقيت محمود أخويا واصل على السلم، ووشه عرقان وبيتنفس بصعوبة من الخضة عليا.. بصيت له وقولت له بصوت واطي ومتحشرج: “اششش.. متتكلمش يا محمود، خطوتك براحة وتعال ورايا”.
#الكاتب_رومانى_مكرم
طلعت المفتاح الاحتياطي من جيب عبايتي، وحطيته في الكالون براحة من غير ما يعمل صوت، وفتحت الباب فجأة.. ودخلنا أنا ومحمود وأم أحمد جارتنا، والصدمة شلت رجلينا كلنا لما شوفنا…
الصدمة شلت رجلينا كلنا لما شوفنا طارق وهدير قاعدين في الصالة، مشغلين إضاءة خافتة، وصوت ضحكاتهم الواطي كان لسة مالي المكان قبل ما يتقطع فجأة أول ما الباب اتفتح. هدير كانت قلعت عبايتها وقاعدة براحتها تماماً، وطارق باصص لها بنظرات كله جرأة وإعجاب.