مرات اخويا… روماني مكرم

المنظر كان كفيل يهد جبال، محمود أخويا وقف في مكانه ومبقاش مستوعب اللي شايفاه عينه، وشه جاب ألوان، وبقى يبص لهدير مراته ويبص لطارق جوزي وكأنه في كابوس ومش قادر يصحى منه. أم أحمد جارتنا شهقت وضربت على صدرها بصوت عالي: “يا لهوي! يا فضيحتكم يا ولاد المنشاوي! ده الحرامي طلع من بيتكم وفيكو!”.

في اللحظة دي، طارق وقف على رجله بسرعة ووشه اتقلب مية لون، وحاول يداري توتره وبصلي بزعيق: “في إيه يا سماح؟! أنتِ اتجننتي؟ إزاي تدخلي بالشكل ده وتجيب الناس علينا؟!”. وهدير جريت بسرعة مسكت عبايتها وهي بترتعش زي الفراخ المبلولة، وبقت تبص لمحمود برعب وبتحاول تنطق: “محمود.. أنت فاهم غلط.. أنا.. أنا كنت جاية لسماح عشان تعبانة”.

ضحكت بصوت عالي والدموع في عيني، ضحكة كلها وجع وغل، وقولت لها: “جاية لسماح برضه؟ وسماح اللي تعبانة كانت مستخبية فوق السلم وشايفاكي وأنتِ داخلة وراه وبتتسحبي زي القطط؟!”. التفت لمحمود اللي كان لسة مصدوم ومش ناطق، وقولت له: “شفت يا محمود؟ شفت الراجل الناشف الدغري اللي شقيان عشانها بيتحان إزاي؟ شفت الأخت الحرباية اللي كانت بتدخل بيتي باسم الأهل كانت بتعمل إيه من وراك؟”.

محمود خطى خطوتين ناحية هدير، وعينه كانت مليانة شرار، صوته كان طالع مكتوم ومنهار: “أنتِ هنا بتعملي إيه؟ ولبسك ده إيه؟!”. هدير بدأت تعيط وتصوت عشان تلم الناس وتعمل مظلومة: “والله يا محمود طارق هو اللي كلمني وقالي تعالوا اتعشوا معايا أنا وسماح، وأنا جيت ملقتش سماح وهو اللي حاول يقرب مني!”.

طارق أول ما سمع كلامها عينه برقت، وبص لها بغل: “أنا يا واطية؟! أنتِ اللي ليل نهار رسايل ومكالمات فيديو على الإيمو والواتساب، وبتقوليلي طفشيه وطلقني منه!”.

الخناقة بدأت تدور بينهم، وكل واحد فيهم بقى يرمي البلا على التاني عشان ينجد نفسه، وأم أحمد واقفة على الباب تتفرج وتضرب كف على كف. محمود مبقاش قادر يستحمل، هجم على طارق وكان هيضربه، بس أنا وقفت في النص وصرخت بأعلى صوتي: “بس!! متمش ايدك عليه يا محمود.. الخاينين دول ميتوسخش ايدك بيهم، الفضيحة لسة مكملتش”.

طلعت تليفوني وقولت لطارق وهدير وعينهم كلها رعب من اللي هعمله: “كل رسايلكم وصوركم معايا، ومحمود مش هيطلق في السِـر ولا هتمشي من هنا كأن مفيش حاجة حصلت.. أنا هخلي المنطقة كلها تتفرج عليكم”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *