بعد طلاقي حكايات محمد
كريم اتغير 180 درجة… كان هو اللي بيطبخ لي الأكل اللي بحبه، بيسوق ساعتين عشان يجيب لي الشوربة اللي بتنسيني التعب، كان بيسهر معايا لما يجيني أرَق، ويقرأ لي روايات لحد ما أنام.
أمه وزيارتها لينا كانت مليانة حب ودعم، وكل حيرة أو غيره كانت في قلبي ذابت تماماً.
وفي الشهر التاسع…
كنت قاعدة في الصالة، وبشرب القهوة مع كريم في بلكونة بيتنا في غروب الشمس، لما حسيت بألم الولادة الفجائي!
كريم ما ارتبكش المرة دي… شالني بسرعة، وفي المستشفى، رفض يقعد بره غرفة العمليات. دخل معايا، مسك إيدي طول العملية، وكان بيهمس لي بكلام الحب والتشجيع في كل لحظة ألم.
وفي الساعة الثامنة مساءً… صرخ في الأوضة صوت بيبي صغير ينبض بالحياة.
الدكتورة شالت المولود وادته لكريم…
كريم مسك ابننا بفرحة لا توصف، ودموعه نازلة، وجابه لحد عندي ووضعه على صدري.
بص لي بعيون مليانة عشق وأمل وقال:
— سميته “محمود”… على اسم باباكي الله يرحمه.
دموعي نزلت من الفرحة… مسكت إيد كريم وإيد ابننا الصغير.
القسوة اللي كانت بينا ذابت، والجروح التأمت… تعلمنا إن الحب مش بس مشاعر حلوة، الحب هو قدرة على التسامح، والتضحية، والتغيير عشان اللي بنحبهم.
ردني كريم لرصمته وعصمته بعقد جديد وحفلة صغيرة وسط أهلنا، وعشنا حياة متوازنة، عادلة، مليانة دفء وأمان… وكان طفلنا هو الجسر اللي رجعنا لبعض أقوى وأحسن من الأول.
تمت بحمد الله