روايه انا لها عاشق الحلقه الاخيره بقلم الكاتبه نور محمد
صابر رد بحماس: “أوامرك يا كبير.. عشر دجايج وتسمع خبر التعلب ديه!”
بره السرايا، عزام كان واقف بعيد شوية، ساند على عصايته، وبيبص للنار اللي واكلة مخازن القطن والقمح بابتسامة نصر شيطانية.
— “احرجوا كمان! خلوا دياب يشوف شجاه بيطير في الهوا.. خلوه يطلعلي زي الكلب الجريح عشان أطخه رصاصة تريحه وأبجى أنا كبير الهوارة!”
بس فجأة، وقبل ما عزام يكمل ضحكته، لقى كشافات عربيات الشرطة نورت المكان كله، وصوت السراين شق الليل. رجالة دياب ظهروا من ورا الغفرا بتوع عزام وكتفوهم في ثانية قبل ما يرفعوا سلاحهم.
الظابط نزل من عربيته ومعاه القوة، ووجه السلاح لعزام اللي ملامحه بهتت والعصاية وقعت من إيده:
— “نور شرفتنا يا عزام بيه.. بقالك سنين عامل فيها العاقل، وفي الآخر تقع في حريق وشروع في قتل؟ متلبس يا كبير.. هاتوه!”
عزام وهو بيتكلبش، رفع عينه لشباك جناح دياب، وصرخ بغل:
— “إنت بتتحامى في الحكومة يا دياب؟! خايف تنزلي راجل لراجل؟”
دياب، اللي كان واقف في البلكونة ساند على كتف غزل، بصله من فوق، وصوته رن في المكان كله:
— “الراجل لراجل دي للي زيك اللي بيفهموا في الجتل والدم! أما أنا فكبير الهوارة الحجيجي.. والكبير بيحمي أهله ورزج الغلابة.. الحكومة تاخدك تعفنك جمب الكلب اللي ربيته، عشان البلد تنضف منيكم.. السرايا دي ليها سيد، وسيدها مابينحنيش!”
الغفرا والبلد كلها اللي اتلموا يطفوا النار، كبروا وهتفوا باسم دياب. النار اتطفت، وعزام اترمى في البوكس، وانتهت أسطورة الشر اللي كانت مهددة السرايا.
غزل بصت لدياب بفرحة، وباست كتفه:
— “جلتلك العجل بيغلب الجوة.. إنت بطل الصعيد كلياته يا دياب.”
دياب ابتسم وغمزلها: “إنتي اللي بطلة يا ست البنات.. بس جوليلي.. هننزل نفتح للناس إزاي وإنتي بالعة مفتاح الجناح؟”
غزل ضحكت بكسوف وطلعت المفتاح من جيبها: “مبلعتوش.. خبيته بس عشان متطلعش.”
دياب ضحك من قلبه لأول مرة من سنين، وشالها لفت بيها الأوضة: “يا مجنونة.. جلبي كان هيوجف عليكي!”
مرت تلات شهور..
تلات شهور كانت كفيلة تغير الصعيد كله. عزام وفارس اتحكم عليهم بالسجن المشدد، واحد بتهمة التحريض والحريق العمد، والتاني بتهمة الخطف والشروع في القتل واختلاس أموال. السرايا اتجددت، المخازن اتبنت أحسن من الأول، ودياب استرد صحته وعافيته بالكامل. وبقت غزل هي روح السرايا، الدادة زينب وكل الخدم حبوها، والغفرا بقوا يفدوها بروحهم لأنها حرم “الكبير”.