روايه انا لها عاشق الحلقه الاخيره بقلم الكاتبه نور محمد
— “أجسم بالله يا دياب لو فكرت تخطي عتبة الباب ديه، لأكون رامية روحي من الشباك وأريحك وأريح نفسي من الحرجان ديه كلياته!”
— “يا بت المجانين! إنتي بلعتي المفتاح صُح؟ إنتي واعية عملتي إيه؟! السرايا بتنضرب بالنار والمخازن بتولع بره، وإنتي جافلة علينا الجناح وبلعتي المفتاح؟!”
دياب كان واقف مصدوم، ماسك سلاحه الآلي في إيد، وبيبص لغزل اللي واقفة قدام الباب الخشب الضخم، حاطة إيديها على صدرها وبتاخد نفسها بصعوبة بعد ما حطت المفتاح في بوقها وبلعته فعلاً!
غزل بصتله بتحدي وعينيها مليانة دموع وخوف عليه:
— “أيوه بلعته! وخليهم يولعوا في المحاصيل، ويولعوا في السرايا، ويولعوا في الصعيد كلياته.. بس ماتاكلكش إنت! إنت جرحك بينزف، لو نزلت لرجالة عمك دلوك هيموتوك، وساعتها السرايا والأرض هيبجوا ليهم، وأنا هيوكلوني للكلاب.. إنت ناسي إنك روحي؟ رايد تروح للموت برجليك وتسيبني؟!”
دياب رمى السلاح على السرير، وقرب منها، ملامحه اللي كانت بتغلي من الغضب لانت فجأة لما شاف رعبها عليه. حط إيده الكبيرة على خدها ومسح دموعها، وصوته طلع هادي رغم إن الرصاص شغال بره:
— “يا جلبي اللي اتخطف.. يا بت الناس، ديه شرف عيلة وعرض أرض! لو مسحتش بكرامة عزام الأرض دلوك، البلد كلياتها هتدوس علينا بكرة.. إكده هبجى كبير اسم بس!”
غزل مسكت في جلابيته ومسكت فيها بقوة:
— “الكبير بيكبر بعجله مش بدمه يابن الهواري! رجالتك بره يسدوا عين الشمس، وصابر راجل بمية راجل.. كلم الظابط اللي جابض على فارس، بلغه إن عزام هو اللي ولع في المحاصيل.. خليه يعفن في السجن هو كمان، الجانون هيكسره أكتر من الرصاص!”
دياب بصلها وعنيه وسعت بإعجاب، بنت الغفير البسيطة طلعت أذكى وأعقل من شيوخ القبيلة. ضحك ضحكة خفيفة وسط كل الخراب اللي بره، وشدها لحضنه بقوة متجاهل وجع جرحه:
— “والله وطلعتي بميت راجل يا ست البنات.. بس وحياة غلاوتك عندي، لأخلي عزام يبكي بدل الدموع دم.”
طلع دياب تليفونه بسرعة، واتصل بصابر:
— “يا صابر! اسمعني زين.. متضربوش نار على رجالة عزام.. خليهم يتلهوا في حرج المحاصيل.. ابعت عشر رجالة من النفق الوراني يطوجوهم من ضهرهم.. وبلغ الباشا ظابط المباحث يجيب جُوة وييجي دلوك.. عزام متلبس بحرج جنائي وشروع في جتل.. خليهم يلبسوه العمة صُح!”
