روايه انا لها عاشق الحلقه الاخيره بقلم الكاتبه نور محمد

 

— “بعيد عنك الحوريات يا كبير.. أنا مجرد غزل.. جارتك وخدامتك.”

 

​دياب حط صباعه على شفايفها يمنعها تكمل:

 

— “هششش.. إياكي تجولي الكلمة دي تاني.. إنتي ست السرايا، وتاج راسي، ومليكة جلبي. إنتي اللي خطفتي دياب الهواري من دنيته الجاسية وعلمتيه يعني إيه حب.”

 

مد إيده في جيب العباية، وطلع علبة قطيفة حمرا، فتحها.. كان فيها عقد ألماظ بيلمع بشكل يخطف العين.

 

طلعه، ولف وراها، ولبسهولها على رقبتها البيضا.

 

​— “العجْد ديه.. كان بتاع أمي الله يرحمها.. جالتلي جبل ما تموت: يا دياب، متلبسوش إلا للي تتربع على عرش جلبك، وتكون ست الدار صُح.. وأنا ملجيتش ولا هلاجي غيرك يزين العجْد ديه.”

 

​غزل لفت ورمت نفسها في حضنه، مقدرتش تمسك دموع الفرحة اللي نزلت على صدره:

 

— “بحبك يا دياب.. بحبك جد الدنيا كلياتها.. إنت أماني وسندي، إنت العوض اللي ربنا بعتهولي بعد تعب وجهر سنين.”

 

​دياب باس راسها، وضمها بقوة كأنه بيدخلها جوه ضلوعه:

 

— “وأنا بموت في التراب اللي بتمشي عليه.. يالا بينا ننزل للناس، البلد كلياتها مستنية تشوف ست الهوارة.. وبعدها، نطلع إهنه ومفيش جُوة في الأرض هتبعدني عنيكي الليلة دي.”

 

​نزلوا الاتنين على السلم الكبير بتاع السرايا. أول ما ظهروا، طلقات النار الآلي ضربت في السما تحية للعريس، والزغاريط شقت عنان السما.

 

صابر والغفرا كانوا بيرقصوا بالنبوت، والناس كلها بتبارك وتهني.

 

دياب كان ماسك إيد غزل بقوة، بيبصلها كل دقيقة يتأكد إنها معاه، كأنه خايف تكون حلم ويصحى منه. غزل كانت بتبتسم للكل، حاسة لأول مرة في حياتها إنها ملكة متوجة، مش بنت الغفير المكسورة.

 

​الفرح استمر لساعات، غنى ورقص وفرحة حقيقية دخلت كل بيت في الصعيد. ولما الليل انتصف، والضيوف بدأوا يمشوا، دياب شال غزل بين إيديه قدام كل اللي باقيين، وسط ضحكات وزغاريط الدادة زينب، وطلع بيها على السلم لحد جناحهم الخاص.

 

​قفل الباب برجليه، ونزلها براحة على الأرض.

 

الأوضة كانت متزينة بالورد الأحمر والشموع اللي مدياها نور خافت ورومانسي جداً. ريحة العود والمسك مالية المكان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *