روايه عنيده في حرملك السلطان الحلقه الثالثه كامله بقلم الكاتبه نور محمد

 

​قبل ما نور تلحق تفكر تضرب بالڤازة، مالك اتحرك بسرعة البرق. ما لحقتش ترميها أصلاً، لقت إيده القوية مسكت معصمها بحركة سريعة ومحترفة، وبحركة تانية أخف من الريشة، سحب الڤازة من إيدها وحطها على الترابيزة بمنتهى الهدوء.

 

​نور لقت نفسها لازقة فيه تقريباً! فرق الطول بينهم كان كبير، لدرجة أنها كانت باصة لحتة من صدره العريض وعالية براسها عشان تبصله. ريحته الرجوليه اللي طالعة منه ضربت في دماغها، قلبها دق بجنون مش بس من الخوف، لأ.. من القرب المرعب ده.

 

​تراجعت خطوة لورا وهي بتتنفس بسرعة، ورفعت صباعها في وشها بتحدي مزيف:

 

“إيه قلة الأدب دي؟ بتمد إيدك عليا كمان! هو عشان مفيش بوليس هنا فاكر إن مفيش قانون؟”

 

​مالك ربع إيديه الاثنين قدام صدره، وفضل باصص لها بعيون فيها لمعة ذكاء وتسلية أدهشت نور:

 

“قانون؟ أي قانون تعنين؟ قانون القصر وضعه السلطان، والسلطان هو القانون هنا. ولكن… لغتكِ غريبة جداً يا جارية. لا تتحدثين كجواري الشام ولا الترك ولا حتى المغرب. وكأنكِ أتيتِ من عالم آخر.”

 

​نور هنا انتبهت لنفسها كويس. وافتكرت هي وصلت هنا ازاي:

 

“أنا رجعت بالزمن، لو حكيت له إني من سنة ٢٠٢٦ وإننا عندنا عربيات وموبايلات وهندسة وتكييف، هيفتكرني مجنونة رسمي وهيأمر بقطع رقبتي فوراً أو هيحبسني في سجن العصر العثماني”

 

​بلعت ريقها، وعدلت هدومها بسرعة، وقالت بصوت حاولت تخليه حازم: “أنا.. أنا ابنة عائلات عريقة! من قبيلة.. أيوة، قبيلة بعيدة أوي! وأهلي ربوني على العزة والكرامة، مش زي البنات اللي بتشوفهم عندك! أنا ست حرة.. أقصد.. أنا امرأة لا تُقاد.. أنا ليا حقوق!”

 

​مالك رفع حاجبه باستغراب أعمق: “حقوق؟ لمن تطلبين الحقوق في حضرة السلطان؟ ألا تعلمين أن روحكِ وما لكِ وما تملكين هو هبة من السلطان؟”

 

​نور عينيها نطت لبرة، ونسيت الخوف تماماً ورجعت لطبيعتها العصبية:

 

“هبة مين يا بابا! إنت بتقول إيه؟ لا فوق كده لنفسك! إيه هبة دي؟ هو أنا حتة عفش في الصالة؟ ولا دستة سكاكين؟ إنسانة يا السلطان! انسانة! ليا كرامتي، وليا كياني، ومحدش يملكني! ولو مفكر إنك عشان قاعد على الكرسي ده فتقدر تتحكم فيا تبقى غلطان!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *