اوراق طلاق

جئت أوقّع على ورق طلاقي وأنا حامل في الشهر الثامن… لكن لما جوزي الملياردير شاف بطني فقد أعصابه

حضرت عشان أوقّع على ورق طلاقي وأنا حامل في الشهر الثامن بطفل جوزي ماكانش يعرف أصلًا إنه موجود.

كنت فاكرة إني هدخل المكتب بهدوء، أمضي، وأمشي قبل ما هشام المنصوري يشوفني.

لكن أول ما دخل قاعة الاجتماعات ولمح بطني الكبيرة، المكان كله سكت.

وبعدها بلحظات…

نزلت عليّ آلام الولادة.

كان الأسانسير بيطلع للدور الأربعين في برج المنصوري جروب في التجمع الخامس بالقاهرة، وكل رقم بيظهر قدامي كان بيزود التوتر اللي جوايا.

حطيت إيدي على بطني وأنا بحاول أهدّي نفسي.

يا رب بس اليوم ده يعدي على خير.

بصيت لانعكاسي في مراية الأسانسير.

شعري كان مربوط بسرعة، ووشي باين عليه الإرهاق، وعنيا غرقانة في السواد من قلة النوم.

فستان الحمل البسيط كان مشدود على بطني الكبيرة، ورجليا وجعاني من التورم.

من تمانية شهور بالظبط، سبت هشام المنصوري ومشيت.

أخدت شنطة هدوم صغيرة…

واختبار حمل إيجابي مخبيه في جيب المعطف.

وقتها قررت ما أقولوش.

وقنعت نفسي إن ده الأحسن.

هشام ماكانش مجرد رجل أعمال غني.

كان واحد من أقوى رجال الأعمال في مصر.

اسمه لو اتقال في أي اجتماع، الناس كلها تسكت.

أبواب بتتفتح قبله.

وموظفين بينفذوا أوامره قبل ما يطلبها.

ورغم كل ده…

كنت بحبه.

وده كان أكبر غلط في حياتي.

خرجت من الأسانسير واتجهت لغرفة الاجتماعات.

موظفة الاستقبال ابتسمت وقالت

مدام هشام المنصوري؟

ابتلعت ريقي وقلت

آنسة ليلى فؤاد.

 

 

نزلت عينيها على بطني.

واختفت الابتسامة.

المحامين مستنيين حضرتك.

كويس.

يعني هشام مش موجود.

دخلت القاعة وقعدت بصعوبة.

وجع حاد ضرب ضهري لكن حاولت أخبيه.

فتح المحامي الملف وقال

كل الأوراق جاهزة يا أستاذة ليلى، محتاجين توقيعك هنا وهنا…

وفجأة…

الباب اتفتح بعنف.

اتجمد الدم في عروقي.

هشام.

واقف قدام الباب.

طويل، ببدلته الرمادي الغامق، ونظرته اللي كانت دايمًا بتخليني أتوتر.

لكن أول ما عينه وقعت على بطني…

وشه شحب.

ولأول مرة في حياته…

هشام المنصوري بان عليه الصدمة.

قال المحامي بتوتر

يا فندم ماكنّاش عارفين إن حضرتك جاي.

لكن هشام ماكانش سامع حد.

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *