اوراق طلاق
وكل سطر كانت تقراه…
كان بيكشف سر أخطر من اللي قبله.
وفجأة سمعت صوتًا خلفها.
ماكانش المفروض تشوفي الورق ده.
التفتت بسرعة.
وكانت
نادية المنصوري واقفة عند الباب.
وجهها شاحب.
وعينيها مليانة خوف.
مش غضب.
خوف.
قالت ليلى
مين كريم فعلًا؟
سكتت نادية للحظات.
ثم جلست على الكرسي وكأن عمرها زاد عشر سنين مرة واحدة.
وهمست
كريم ما ماتش.
شعرت ليلى أن الأرض تميد تحت قدميها.
إيه؟
نزلت دموع نادية.
وقالت
ابني عايش… لكنه اختفى بإرادته.
وفي اللحظة نفسها…
رن هاتف ليلى.
رقم مجهول.
ردت بتردد.
وجاها صوت رجل غريب.
صوت منخفض ومبحوح.
قال جملة واحدة فقط
لو عايزة هشام يفضل عايش… ابعدي عن ملف كريم.
ثم أغلق الخط.
سقط الهاتف من يدها.
ولأول مرة منذ رجوعها إلى هشام…
أدركت أن الخطر الحقيقي لم يكن الطلاق.
ولا الفراق.
الخطر الحقيقي…
كان لسه بيبدأ اتجمدت ليلى مكانها.
كانت بتبص للهاتف اللي وقع من إيدها، وكأنها مستنية الصوت يرجع تاني ويقول إن اللي حصل مجرد مزحة.
لكن مافيش حاجة حصلت.
الصمت كان مرعب.
رفعت عينيها ناحية نادية المنصوري.
ولأول مرة شافت الرعب الحقيقي في عيون الست القوية دي.
همست
إنتِ عارفة مين اللي اتصل؟
أغمضت نادية عينيها للحظة.
ثم قالت
للأسف… أيوة.
شهقت ليلى.
مين؟
ردت بصوت مرتعش
كريم.
سكتت الغرفة كلها.
حتى صوت التكييف بقى مسموع.
ليلى حست إن عقلها رافض يستوعب.
إزاي؟!
نادية مسحت دموعها وقالت
من خمس سنين حصلت مشكلة كبيرة بين هشام وأخوه. كانت بسبب الشركة والثقة والخيانة.
خيانة؟
هزت رأسها.
هشام اكتشف إن كريم كان بيتعامل مع ناس خطيرة جدًا… وبيستخدم اسم العيلة في صفقات مشبوهة.
ولما واجهه؟
تنهدت نادية.
اختفى.
يعني ما ماتش؟
لأ… إحنا أعلنّا وفاته عشان نحمي سمعة الشركة… ونمنع الناس اللي وراه من الوصول لهشام.
في اللحظة دي دخل هشام المكتب.
أول ما شاف وشوشهم عرف إن فيه حاجة غلط.
بص لليلى.
ثم
للملف.
واتغير لون وشه.
قال بهدوء خطير
مين فتح الملف؟
ليلى قربت منه.
لازم نتكلم.
بعد ساعة كاملة، كانت كل الأسرار على الطاولة.
هشام اعترف بكل شيء.
اعترف إنه كان بيحاول يحميها.
وبيحاول يبعد عيلته عن ماضي كريم.
لكن المشكلة إن الماضي قرر يرجع بنفسه.
وفي منتصف الكلام…