اوراق طلاق

وكان ينوي إخبار أبنائه بالحقيقة يومًا ما.

لكن الموت سبقه.

في مساء هادئ، اجتمعت العائلة كلها في حديقة الفيلا.

ليلى.

هشام.

آدم.

كريم.

وسلوى.

وضعت سلوى صورة زوجها الراحل على الطاولة.

ثم نظرت إلى حفيدها الصغير آدم.

وقالت بابتسامة باكية

أبوك كان يتمنى يشوف اليوم ده.

ابتسمت ليلى وهي تضم ابنها إلى صدرها.

لأول مرة في حياتها لم تشعر بالوحدة.

لم تعد الفتاة التي تربت بلا عائلة.

صار لديها أم.

وزوج يحبها.

وابن يملأ حياتها.

وأخ جديد في كريم.

أما هشام فمد يده وأمسك يدها.

وقال

إحنا ضيعنا سنين بسبب أسرار وخوف وسوء فهم.

ثم ابتسم.

كفاية لحد كده.

رفعت ليلى عينيها إلى السماء.

وشعرت أن كل الطرق الملتوية التي مرت بها أوصلتها أخيرًا إلى المكان الذي تنتمي إليه.

وفي تلك الليلة…

أُغلقت آخر صفحة من أسرار الماضي.

وبدأت صفحة جديدة.

لا مليارات هشام هي أهم ما فيها.

ولا نفوذ عائلة المنصوري.

بل شيء أبسط وأغلى بكثير

العائلة.

النهاية الحقيقية.

 

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *