اوراق طلاق
كان مركز معايا أنا بس.
قال بصوت منخفض
سيبونا لوحدنا.
خرج الكل بسرعة.
وقفل الباب.
فضلنا أنا وهو بس.
قرب خطوة.
وعينه على بطني.
وسأل
إنتِ في الشهر الكام؟
ماعرفتش أتكلم.
فقال بحدة
جاوبيني يا ليلى.
همست
الثامن.
كأنه اتضرب في قلبه.
رفع عينه لعيني.
وكان فيها غضب وصدمة…
وحاجة تانية أخطر.
أمل.
قال
اختفيتي.
سيبتيني ومشيتي من غير كلمة.
دموعي اتحبست بالعافية.
كان عندي أسبابي.
اشتد فكه وسأل السؤال اللي كنت بخاف منه طول الشهور اللي فاتت
الطفل ده… ابني؟
قبل ما أجاوب…
صرخة خرجت مني.
ألم رهيب شق بطني.
مسكت حافة الترابيزة وأنا بترعش.
هشام جري ناحيتي فورًا.
ليلى!
وجت موجة ألم أقوى.
وفجأة حسيت بمية دافية نزلت على رجلي.
اتغير وشه بالكامل.
واختفى الغضب من عينيه.
فتح الباب وهو بيصرخ
هاتوا الإسعاف حالًا!
وبعدين نزل على ركبته قدامي،
ومسك إيديا المرتعشة.
ولأول مرة من يوم ما عرفته…
شفت هشام المنصوري خايف.
مش على فلوسه.
ولا على شركته.
لكن خايف يخسرني أنا… وابنه اللي لسه ما شافوش.
حكايات_شروق_خالد
القصة كاملة اول التعليق لكن الحقيقة…
ماحدش كان يعرف إن النهاية دي ما كانتش نهاية القصة.
كانت مجرد البداية.
بعد ثلاثة شهور من ولادة آدم، بدأت الحياة تستقر تدريجيًا.
هشام كان بيحاول يعوض كل لحظة ضاعت.
كان يرجع من الشغل بدري.
يحضر مواعيد الطبيب.
ويسهر جنب آدم لو عيط بالليل.
حتى موظفي الشركة لاحظوا التغيير.
الرجل اللي كان بيقضي 16 ساعة يوميًا في الشغل، بقى أول سؤال يسأله في أي اجتماع
خلصنا؟ عايز أرجع البيت.
لكن السعادة الكاملة ما كانتش وصلت لسه.
لأن فيه شخص ماكانش راضي عن رجوع ليلى.
والدة هشام.
نادية المنصوري.
الست اللي من أول يوم وهي شايفة إن ليلى مش من مستواهم.
وفي يوم، دخلت ليلى مكتب هشام بالصدفة.
كان خارج في اجتماع.
ولقت ملفًا قديمًا مفتوحًا فوق مكتبه.
ملف الطلاق.
استغربت.
مدت إيدها تقفله.
لكن ورقة سقطت منه على الأرض.
انحنت ترفعها.
ولما قرأت أول سطر…
اتجمدت مكانها.
اتفاقية تحويل أصول شركة المنصوري الدولية إلى السيد كريم المنصوري…
كريم؟
أخو هشام؟
لكن كريم مات من خمس سنين.
أو على الأقل…
ده اللي كل الناس فاكراه.
قلبها بدأ يدق بسرعة.
وبدأت تقرأ باقي الأوراق.