اوراق طلاق

أخذ الصورة من يد ليلى.

وقال بصوت مذهول

مستحيل.

..

نظرت ليلى للصورة.

ثم إليه.

إيه؟

أشار إلى الرجل الموجود بجوار والدها في الصورة.

وقال

أنا أعرفه.

مين ده؟

ابتلع ريقه بصعوبة.

ثم قال

ده والدي… فؤاد المنصوري.

ساد الصمت.

صمت ثقيل ومخيف.

لأن الصورة كانت تعني شيئًا واحدًا فقط…

أن سر اختفاء والد ليلى…

قد يكون مرتبطًا بعائلة المنصوري منذ البداية.

وأن القصة التي ظنوا أنها انتهت…

كانت أعمق بكثير مما تخيلوا.

يتبع… أخذ هشام الصورة وراح يحدق فيها لثوانٍ طويلة.

كان والده، فؤاد المنصوري، واقفًا مبتسمًا بجوار والد ليلى، وكأنهما صديقان مقربان.

لكن هشام كان يعرف شيئًا غريبًا.

والده لم يكن يتحدث أبدًا عن تلك الفترة من حياته.

ولا عن أي أصدقاء قدامى.

ولا حتى عن بدايات تكوين ثروته.

قالت ليلى بصوت مرتجف

إنت متأكد؟

هز رأسه ببطء.

ثم قال

متأكد جدًا.

في الأيام التالية بدأوا البحث.

فتحوا أرشيفات قديمة.

راجعوا مستندات وشهادات وصحفًا عمرها ثلاثون عامًا.

وفي كل مرة كانوا يقتربون من الحقيقة…

يكتشفون أن شخصًا ما حاول إخفاءها عمدًا.

حتى عثر كريم على خيط مهم.

ملف قديم داخل مخزن مهجور تابع للشركة.

كان مليئًا بوثائق مهترئة.

لكن بين الأوراق وجد تسجيلًا صوتيًا محفوظًا على شريط قديم.

وبعد ساعات من العمل تمكنوا من تشغيله.

خرج صوت رجل يتحدث بانفعال.

وعندما سمعته سلوى…

انهارت باكية.

ده صوته… ده زوجي.

ساد الصمت.

ثم تابع التسجيل

إذا وصل التسجيل ده لأي حد، يبقى أنا غالبًا مش

هقدر أتكلم بنفسي… اكتشفت شبكة فساد كبيرة، لكن المفاجأة إن فؤاد المنصوري مش متورط فيها… بالعكس، هو الوحيد اللي حاول يساعدني.

نظر الجميع إلى هشام.

وأكمل الصوت

في ناس أقوى مننا بكتير. لو حصل لي حاجة، حافظوا على بنتي.

ثم انقطع التسجيل فجأة.

لكن الجملة الأخيرة كانت كافية لتغيير كل شيء.

فؤاد المنصوري لم يكن العدو.

كان يحاول الحماية.

وبعد أسابيع من التحقيقات، ظهرت الحقيقة كاملة.

والد ليلى لم يُق/تل بسبب فؤاد.

بل بسبب مجموعة من رجال الأعمال الفاسدين الذين كشف ملفاتهم.

أما فؤاد المنصوري فقد ساعد في إخفاء هوية ليلى الصغيرة حتى لا تصل إليها أيديهم.

ولذلك بقيت في دار الأيتام باسم مختلف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *