روايه لؤلؤه الدنجوان الحلقه السابعه بقلم الكاتبه نور محمد

 

ترددت كلمات ريهام في أذن لؤلؤ كأصداء جرس. “أمرت الدكاترة يوقفوا أجهزة الإنعاش… مقتو*لة… مقتو*لة!”

 

توقفت أنفاس لؤلؤ، وشعرت بأن العالم بأكمله يدور بها في دوامة من الظلام.

 

نظرت إلى ريهام التي تقف بشموخ شيطاني في العتمة، ثم نظرت إلى جسد هشام الممدد بلا حراك، وإلى وجهه الشاحب الذي كان منذ دقائق قليلة يفيض بالقوة والحياة. لقد فقدت أمها بمؤامرة دنيئة، والآن تفقد الرجل الوحيد الذي وقف كدرع بينها وبين قسوة العالم.

 

انطلقت صرخة وحشية من أعماق لؤلؤ، صرخة لم تكن لتتخيل يوماً أنها تملكها. وضعت رأس هشام برفق على الأرض، وانتفضت واقفة كأنها لبؤة جر*يحة، واندفعت نحو ريهام بكل ما أوتيت من قوة.

 

“يا مجر*مة! يا قا*تلة!” صرخت لؤلؤ وهي تنقض على ريهام، ممسكة بعنقها بقوة أذهلت ريهام نفسها. “قتلتوا أمي! وقتلتيه! همو*تك في إيدي يا ريهام!”

 

تراجعت ريهام للخلف مرعوبة من هذا التحول المفاجئ، وحاولت دفع لؤلؤ بعيداً، لكن أصابع لؤلؤ كانت تنغرس في عنقها كالمخالب.

 

وفي تلك اللحظة المجنونة، تعالت أصوات الركض والصراخ من اتجاه الفندق. كان عادل يركض بأقصى سرعة ومعه طاقم الحراسة بأكمله بعد أن سمعوا صوت الارتطام المرعب.

 

“هشام! هشام!” صرخ عادل برعب وهو يرى جسد صديقه على الأرض.

 

استغلت ريهام التشتت، ودفعت لؤلؤ بقوة لتسقط الأخيرة على الأرض، ثم ركضت ريهام متوارية في ظلام، لتختفي تماماً قبل أن يصل الحراس.

 

زحفت لؤلؤ مسرعة عائدة إلى هشام، واحتضنت رأسه مرة أخرى، بينما ركع عادل بجوارهما، ووجهه خالٍ من أي قطرة دم.

 

“الإسعاف بسرعة! اطلبوا الإسعاف!” زأر عادل في الحراس الذين تفرقوا لتأمين المكان.

 

“عادل… هشام مابيردش عليا… هشام بيمو*ت!”

 

كانت لؤلؤ تنتحب بهيستيريا، جسدها النحيل يرتجف كورقة في مهب عاصفة، ودموعها تتساقط على وجه هشام.

 

“هشام سبع يا لؤلؤ، مش هيمو*ت.” قال عادل بصوت يرتجف، محاولاً إقناع نفسه قبل إقناعها.

 

خلع عادل سترته وضغط بها بقوة على جرح هشام لوقف النز*يف، بينما أغمضت لؤلؤ عينيها وضمته إلى صدرها، تهمس بدعوات باكية ورجاء لا ينقطع.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *