روايه لؤلؤه الدنجوان الحلقه السابعه بقلم الكاتبه نور محمد

 

كان قربه مهلكاً لحواسها. حرارة جسده، نبضات قلبه التي تشعر بها تحت يدها، وعيناه اللتان تنظران إليها بشغف لم يعد يحاول إخفاءه.

 

“لؤلؤ…” ناداها بصوت عميق ورجولي أذاب آخر حصون مقاومتها.

 

“نعم؟” همست وعيناها ضائعتان في سحر عينيه.

 

رفع يده ليمسح على خدها الأسمر الناعم برقة. “أنا قولتلك قبل كده إن جوازنا مجرد ورقة… صفقة عشان الفضيحة. بس أنا كنت غبي، وأعمى.”

 

أزاح خصلة متمردة من شعرها لتستقر خلف أذنها، وتابع بصوت يقطر عاطفة صادقة:

“من يوم ما دخلتي القصر ده وإنتي قلبتي كياني. تمردك، دموعك، شجاعتك، برائتك… كل حاجة فيكي خلت هشام الشافعي اللي مابيركعش لواحدة، يركع قدام عنيكي إنتي. أنا مش عايزك مجرد واجهة قدام الناس… أنا عايزك مراتي، حبيبتي، وروحي اللي بتنفسها. إنتي بقيتي حتة مني يا لؤلؤ… ومش هسمحلك تخرجي من قلبي أبداً.”

 

كانت كلماته كالسحر. لم تكن تتوقع يوماً أن تستمع لغزل صادق من هذا الرجل الجليدي. شعرت بدموع الفرح تتجمع في عينيها. لفت ذراعيها النحيلتين حول عنقه، ودفنت وجهها في تجويف عنقه.

 

“وأنا… أنا كمان بقيت بستمد قوتي منك يا هشام. إنت السند اللي كان ناقصني في الدنيا دي.”

 

ابتسم هشام ابتسامة انتصار، ورفع وجهها إليه. لم يتردد هذه المرة، ولم يكن هناك جمهور ليصطنع أمامه الحب. انحنى ببطء، والتقط شفتيها في قبلة عميقة، حنونة، وممتلئة بشغف مجنون. قبلة تذيب جبال الجليد، تمحو آلام الماضي، وتعلن ولادة عشق لا يعرف المستحيل.

 

غابت لؤلؤ في سحر اللحظة، واستسلمت لمشاعرها تماماً، لتبادله الشغف ببرائتها التي ألهبت حواسه أكثر.

 

قاطع هذه اللحظة الساحرة رنين الهاتف المزعج على المكتب.

 

تأفف هشام بغضب، وأبعد شفتيه عنها بصعوبة، وهو يلهث بخفة، بينما كانت لؤلؤ تخفي وجهها المحمر خجلاً في صدره.

 

التقط الهاتف، وكان المتصل عادل.

“يا ويلك لو مكنش خبر يستاهل إنك تقاطعني دلوقتي يا عادل.” زمجر هشام بانزعاج.

 

“يستاهل يا بيه… يستاهل جداً.” جاء صوت عادل من الطرف الآخر يحمل نبرة انتصار شيطانية.

 

“الخطة نجحت يا هشام. إحنا سيطرنا على 60% من أسهم مجموعة شركات جوز ريهام في البورصة من ورا ظهره بأسماء مستعارة. وبكره الصبح في اجتماع الجمعية العمومية، إنت اللي هترأس الجلسة وتعلن إفلاسه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *