روايه لؤلؤه الدنجوان الحلقه السابعه بقلم الكاتبه نور محمد

 

جذبها نحو صدره العريض بشدة، رغم ألمه، ودفن وجهه في شعرها الفاحم.

 

“أنا أهلك دلوقتي يا لؤلؤ… وأنا اللي هاخدلك تارك.”

 

بعد أسبوع واحد، ورغم معارضة الأطباء الشديدة، أصر هشام على الخروج من المستشفى. لم يكن يتحمل البقاء في سرير المرض بينما أعداؤه يتنفسون الصعداء خارجاً. أمر بنقل كل المعدات الطبية اللازمة إلى جناحه الخاص في قصره، ليتابع فترة نقاهته هناك.

 

عاد القصر ينبض بالحياة، ولكن حياة مشحونة بالترقب والتخطيط.

 

في ذلك المساء، كان هشام يجلس على كرسيه الجلدي الفخم في غرفة نومه، يرتدي بنطالاً مريحاً من القطن الأسود، وصدره العريض العاري لا تزال تزينه بعض الضمادات الطبية الخفيفة. كان يمسك بجهاز لوحي، يراجع تقارير مالية معقدة بعينين كالصقر.

 

انفتح باب الجناح بهدوء، ودخلت لؤلؤ تحمل صينية فضية عليها كوب من الأعشاب الدافئة وبعض الأدوية. كانت ترتدي ثوباً منزلياً بسيطاً من الحرير الأبيض، ينسدل بنعومة على جسدها، وشعرها معقود في ضفيرة فضفاضة تتدلى على كتفها.

 

بمجرد دخولها، ترك هشام الجهاز اللوحي جانباً، وتغيرت ملامحه القاسية إلى نظرة دافئة، متملكة، وعاشقة. كان يراقب كل حركة لها، كل خطوة تخطوها نحوه كانت تزيد من دقات قلبه.

 

وضعت الصينية على الطاولة الصغيرة بجواره. “وقت الدوا بتاعك يا هشام… ولازم تشرب الأعشاب دي عشان تهديك شوية، إنت مانمتش من امبارح وإنت بتشتغل.” قالتها بنبرة حنونة ومسيطرة في نفس الوقت.

 

ابتسم هشام بكسل جذاب، وسند ظهره للخلف. “مش هاشرب حاجة طول ما إنتي بعيدة عني كده. قربي.”

 

توردت وجنتاها السمراوتان، واقتربت بخطوات مترددة حتى وقفت أمامه مباشرة.

 

مد يده القوية، وبحركة مفاجئة وسريعة، أمسك بخصرها وسحبها لتسقط بخفة على فخذيه الصلبين. شهقت لؤلؤ بصدمة، وحاولت النهوض بخوف من أن تؤلمه.

 

“أنا تقيلة عليك… جرو*حك يا هشام!” قالت بخجل وتوتر وهي تحاول الاستناد على كتفيه.

 

“إنتي أخف من الريشة،” همس وهو يلف ذراعيه حول خصرها ليثبتها في حجرها، واضعاً ذقنه على كتفها. “وبعدين مفيش جر*ح بيو*جعنيس طول ما إنتي في حضني.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *