طرد عريسي يوم قرايه الفاتحه للكاتبه سهر محمد

​اتصدمت.. رجلي مكنتش شيلاني. خطيبته اللي كانت واقفة صرخت ورمتله الدبلة ومشت، وعمي حاول يهديه بس زين كان عامل زي الجبل.

​في نفس الليلة، لقيت نفسي بمضي على قسيمة جوازي من حب عمري. كنت مصدومة، بس من جوايا كان في حتة فرحانة.. سذاجة بنت فاكرة إن ابن عمها حس بقيمتها ومقدرش يتخيل إنها تروح لراجل غيره. قلت أكيد بيحبني ومكنش عارف.

​بس ياريتني ما فكرت كده.

​أول ما باب شقتنا اتقفل علينا، لقيت زين بيبعد عني كأني ميكروب. دخلني أوضة الضيوف وقال لي بجمود وعينيه بتهرب من عيني: “أنتي هنا معززة مكرمة، طلباتك كلها مجابة، بس جوازنا ده على الورق.. أنتي أمانة، وأنا عملت كده عشان أحميكي.. متستنيش مني حاجة تانية.”

​وسابني ودخل أوضته وقفل الباب.

عشت معاه ٦ شهور زي الخيال في البيت. بيعاملني بذوق مرعب، كأني ضيفة، لو قعدت في الصالة يدخل الأوضة، لو اتكلمنا كلامنا كله عن الأكل والشرب. كنت بموت كل يوم وأنا قريبة منه كده وبعيدة أوي كده.

​كنت بسأل نفسي: لو مش بيحبني، ليه طرد العريس؟ ليه ساب خطيبته وبوظ حياته عشان يتجوزني؟

​لحد ما جه اليوم اللي عرفت فيه الإجابة.. اليوم اللي خلاني أتمنى إني مت في الحادثة مع أهلي ولا إني أسمع اللي سمعته.

​كان راجع متأخر، دخل مكتبه ونسي يقفل الباب للآخر. كنت رايحة أجبله كوباية ليمون عشان كان شكله تعبان. وقفت على الباب لما سمعته بيتكلم في التليفون وصوته بيترعش لأول مرة..

​كان بيقول: “أيوة يا دكتور.. أنا عملت زي ما قولتلي بالظبط، اتجوزتها عشان أضمن إنها متسافرش وتعمل التحاليل بره وتكتشف الكارثة اللي عملناها فيها.. أنا مش قادر أبصلها في عينيها، أنا دمرت حياتها…”

​الكوباية وقعت من إيدي.. والصدمة اللي شلتني خلتني مش قادرة أتنطق لما عرفت السر المرعب اللي مخبيه عني طول السنين دي!!

..

..

صوت الكوباية وهي بتتدش دش على الأرض مكنش مجرد صوت إزاز بيتكسر.. ده كان صوت قلبي، وعمري، وكل ثقة زرعتها في البيت ده.

​زين لف وشه زي الملسوع، التليفون وقع من إيده، ووشه اللي كان دايماً مليان هيبة وقوة، بهت وبقى عبارة عن شاشة بتعرض كل ألوان الرعب. عينينا اتقابلت، ولأول مرة أشوف زين، الجبل اللي مبيتهزش، بيترعش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *