طرد عريسي يوم قرايه الفاتحه للكاتبه سهر محمد
”طرد عريسي يوم قراية الفاتحة، وكتب كتابه عليا في نفس الليلة بحجة إن لحمهم ميروحش لغريب.. عشت معاه ست شهور بينام في أوضة وأنا في أوضة، لحد ما سمعت مكالمته اللي قلبت حياتي كلها وفهمت ليه اتجوزني!”
أنا “ليلى”. بنت يتيمة، أهلي ماتوا في حادثة وأنا عندي ١٠ سنين، وعمي أخدني أعيش معاه في بيته.
من يوم ما دخلت البيت ده، وأنا ماليش غير ضل واحد بستخبى فيه.. “زين” ابن عمي. زين أكبر مني بـ ٨ سنين، كان هو الأخ والسند والأب وكل حاجة. بس أنا مكنتش شايفاه أخ.. أنا من يوم ما وعيت على الدنيا وأنا بحبه.
وأنا في إعدادي، كنت أقف أضفر شعري وأحط ملمع شفايف وأستناه يرجع من الجامعة عشان أفتحله الباب، كان يضحك وينكشلي شعري ويقولي: “إيه يا ليلو، كبرنا وبقينا عرايس اهو!”.. الكلمة دي كانت بتخليني مش بنام الليل وأنا بتخيلني بالفستان الأبيض جنبه. كنت بكتب أول حرف من اسمه على كل كتبي، ولما حد يزعلني كنت أروح أتحامى فيه، وهو مكنش بيستحمل عليا الهوا الطاير.
بس أنا كبرت.. وهو كمان كبر. دخلت الجامعة، وهو مسك شركات عمي. المشكلة إن زين فضل شايفني “ليلو” الطفلة اليتيمة اللي متربية في بيتهم ومسؤولة منه، عمره ما بصلي بصه واحدة فيها إعجاب ولا حب. نظراته كلها كانت حماية وشفقة.
لحد ما جت الليلة اللي كسرت قلبي نصين.. يوم ما زين خطب “شيرين” بنت شريك عمي.
يومها وقفت أزغرد وأنا حاسة إن روحي بتنسحب مني، كنت بضحك في وشها وأنا من جوايا بتمنى الأرض تتشق وتبلعني.
مقدرتش أستحمل أشوفه بيبني حياته مع غيري، فقررت أهرب. بعد خطوبته بشهرين، جالي عريس.. مهندس زميلي جاتله فرصة عمل في دبي. وافقت فوراً من غير ما أفكر، كنت عايزة أسافر، أبعد عن عيون زين اللي بتدبحني كل يوم من غير ما يقصد.
عمي وافق، وحددنا ميعاد قراية الفاتحة.
يومها كنت قاعدة في الصالون، قلبي مقبوض ودموعي محبوسة، لحد ما باب الشقة اتفتح ودخل زين زي الإعصار. ملامحه كانت مرعبة، عينيه حمرا، وعروق رقبته نافرة.
من غير مقدمات، شد العريس من هدومه وطرده بره البيت وسط ذهول الكل!
عمي زعقله وقاله: “إنت اتجننت يا زين؟ بتعمل إيه؟”
رد زين بصوت هز حيطان البيت وهو بيبصلي بنظرة أول مرة أشوفها: “ليلى مش هتخرج من البيت ده، لحمنا ميروحش لغريب.. أنا أولى بيها، ومأذوني ومأذونها الليلة!”