روايه لؤلؤه الدنجوان الحلقه التاسعه بقلم الكاتبه نور محمد

تحت أنغام موسيقى ساحرة وعزف حي لفرقة أوركسترا، رقص هشام ولؤلؤ رقصتهما الأولى كزوجين حقيقيين. كان يضمها إليه بقوة، وعيناه لا تفارقان عينيها، يتحدثان لغة عشق لا يفهمها غيرهما.
“عارفة يا لؤلؤ؟” همس هشام وهو يدور بها بخفة واحترافية. “أنا كنت فاكر إني مسيطر على كل ستات الدنيا بكلمة، وإني ملك زماني.. بس اكتشفت إني كنت عبد لغروري وللشكل المزيف. إنتي اللي حررتيني، إنتي اللي خلتيني أحس بطعم الحياة بجد، وخلتيني أعرف إن الجمال الحقيقي هو اللي بيخطف الروح مش بس العين.”
ابتسمت لؤلؤ بخجل أسر قلبه، ووضعت رأسها على صدره، تسمع دقات قلبه المتسارعة التي تنبض باسمها: “وإنت يا هشام، كنت فاكرة إنك الوحش اللي هيخلص على الباقي من روحي وهيذلني.. بس طلعت السند والضهر اللي كنت بدور عليه في عيون الناس وملاقتوش غير في حضنك إنت.”
وفجأة، وسط الحفل، انطلقت الألعاب النارية في السماء، لتكتب اسميهما “هشام & لؤلؤ” بخطوط من نار ذهبية أضاءت سماء القاهرة. تعالت التصفيقات، لكن هشام لم يكن يرى أو يسمع أحداً في الكون سوى وجه عروسته السمراء.
بعد انتهاء الحفل المذهل، عاد الهدوء ليسود القصر. دخلا جناحهما الخاص، وكان الجو مشحوناً بعاطفة جياشة، توتر رومانسي، وشغف مهلك. كانت الإضاءة خافتة، ورائحة البخور وعطره الرجولي المختلط برائحة الياسمين تملأ الأرجاء وتسكر الحواس.
ساعدها هشام برقة متناهية في خلع طقم الألماس، وكانت أصابعه الخشنة تلامس بشرتها الساخنة ببطء متعمد، مما جعل قشعريرة لذيذة تسري في جسدها وتجعل أنفاسها تضطرب. التفتت إليه، لتجده ينظر إليها بنظرة تملؤها الرغبة العارمة والعشق المجنون الذي لا يُقهر.
“لؤلؤ…” همس باسمها بصوت مبحوح وكأنه تعويذة. “أنا الليلة دي مش عايز أكون هشام الشافعي الملياردير أو الإمبراطور.. أنا عايز أكون بس الراجل اللي بيعشقك بصدق، اللي عايز يمحي كل لحظة وجع عشتيها، ويعوضك عن كل دمعة نزلت من عينيكي.”
جذبها إليه في قبلة عاصفة، قبلة محت كل ذكريات الألم، قبلة أعلنت ملكيته الأبدية لروحها وجسدها. حملها بين ذراعيه بكل سهولة متجهاً نحو السرير الوثير المغطى ببتلات الورد الأحمر المخملي.