روایه لؤلؤه الدنجدان الحلقه العاشره بقلم نور محمد

لكنها أمسكت بذراعه بقوة، وخرجت من خلفه لتقف بجواره، متحدية نظرات سليمان.

“أنا لؤلؤ…” قالت بصوت ثابت. “أنا اللي اتربيت في حارة فقيرة، وعشت عمري كله فاكرة إني يتيمة وماليش ضهر. ولما لقيت ضهري، عرفت إني بنت عيلة المنشاوي.”

تقدم سليمان خطوة وعيناه تدمعان بتأثر مزيف. “لؤلؤ يا بنتي… تعالي في حضن عمك. إنتي أميرة عيلة المنشاوي، مكانك مش هنا مع أعدائنا، مكانك في قصرك ووسط أهلك.”

نظرت له لؤلؤ باحتقار أثلج صدر هشام. “أهلي؟ أهلي اللي سابوني ٢٢ سنة اتربى في الجوع والفقر، وأمي فاطمة اللي كانت بتشتغل خدامة هي اللي حمتني من رصاصكم وتاركم الأسود؟ إنتوا مش أهلي!”

رفعت لؤلؤ يدها، وأمسكت بيد هشام القوية وتشابكت أصابعها بأصابعه أمام أنظار سليمان.

“أنا أهلي هو الراجل ده.” قالتها لؤلؤ بقوة زلزلت القاعة. “الراجل اللي حماني لما كنت ضعيفة، واللي ساب كبريائه وغروره ونزل على ركبه عشان يمسح دمي. الراجل اللي مستعد يحرق الدنيا عشان يحميني. أنا حرم هشام الشافعي، ودم المنشاوي اللي في عروقي أنا بتبرأ منه لو كان التمن إني أبعد عن جوزي.”

اتسعت عينا سليمان بغضب جنوني. رفضها له أمام رجاله كان إهانة لا تغتفر.

“بنت المنشاوي متبقاش لعدو المنشاوي!” زأر سليمان، وبحركة غادرة وسريعة، سحب مس/دساً صغيراً من طيات عباءته وصوبه مباشرة نحو لؤلؤ ليغسل عار عائلته بيده.

“لؤلؤ!” صرخ هشام صرخة مزقت حناجر الحاضرين.

وفي كسر من الثانية، قبل أن يضغط سليمان على الزناد، التفت هشام وألقى بجسده الضخم بالكامل فوق لؤلؤ، محتضناً إياها بقوة ليحميها بظهره العريض من رصاصة الغدر، في نفس اللحظة التي دوت فيها أصوات إطلاق نار كثيفة ومجنونة داخل القاعة، لتمتلئ السماء بصراخ الموت والدخان الكثيف، ويسقط جسدان على الأرض الرخامية الباردة!

نهاية الحلقة العاشرة.. أحداث تحبس الأنفاس في الحلقة القادمة.لایک وکومنت کتیر وهنزل الباقی بسرعه

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *