روایه لؤلؤه الدنجدان الحلقه العاشره بقلم نور محمد

“ماتلعبش معايا بالكلمات!” زأر سليمان. “الممرضة اللي كانت شغالة مع الخدامة فاطمة زمان، اعترفتلي إمبارح بكل حاجة بعد ما ضغطت عليها. البنت اللي اسمها لؤلؤ، اللي إنت متجوزها عشان تداري فضيحتك، دي تبقى لؤلؤة المنشاوي! بنت الغالي! ورثها واسمها في عيلتي مش في عيلتك. سلمني البنت بالذوق بدل ما أهد المعبد على دماغك ودماغها!”

“تهد المعبد على دماغ مين يا كلب المنشاوي؟” صرخ هشام بصوت كالرعد اهتزت له جدران القصر، وسحب مس/دسه الشخصي في لمح البصر ووجهه مباشرة نحو رأس سليمان. في نفس اللحظة، رفع جميع حراس هشام أسلحتهم، ورد حراس سليمان بالمثل.

القصر تحول إلى ساحة حرب تنتظر شرارة واحدة.

“نزل س/لاحك يا هشام، إنت مش قد عيلة المنشاوي مجتمعة!” قال سليمان وهو يحاول التماسك رغم فوهة المس/دس المصوبة بين عينيه.

اقترب هشام بخطوات بطيئة، والمس/دس لا يزال مصوباً، حتى أصبح وجهه على بعد سنتيمترات من وجه سليمان.

“اسمعني كويس يا سليمان، وافهمها عشان هقولها مرة واحدة.” همس هشام بفحيح قاتل. “الست اللي فوق دي، هي روحي. هي حرم هشام الشافعي. لو فكرت مجرد تفكير إنك تاخدها مني، أو تنطق اسمها على لسانك الوسخ ده، قسماً بعزة جلال الله، همحيك إنت وعيلتك وتاريخك من على وش الأرض. لؤلؤ ماتعرفش حاجة عنكم، ومش هتعرف، وهي مش عايزاكم.”

وفي هذه اللحظة المشحونة بالموت، جاء صوت أنثوي، هادئ ولكنه حازم وقوي، من أعلى الدرج الرخامي:

“مين قال إني مش عايزه أعرف؟ ومين قال إني ماعرفش؟”

التفت الجميع بصدمة. تجمد هشام في مكانه، وأنزل مس/دسه ببطء وهو ينظر لأعلى.

كانت لؤلؤ تقف على قمة الدرج. ترتدي فستاناً أسوداً محتشماً وبسيطاً، يقف بجوارها كبرياء لم يره هشام من قبل. كانت تضع السلسلة الذهبية ذات شعار المنشاوي حول عنقها بشكل ظاهر. لم تكن تبكي، ولم تكن خائفة. كانت تبدو كملكة حقيقية تليق باسم الشافعي والمنشاوي معاً.

بدأت لؤلؤ في النزول ببطء، وعيون الجميع معلقة بها. سليمان ينظر إليها بذهول، يرى فيها ملامح أخيه الراحل بوضوح. وهشام ينظر إليها بغضب وخوف عليها في آن واحد، لا يريدها أن تتدخل في هذا الوحل.

وعندما وصلت إلى الأسفل، سحبها هشام بقوة خلف ظهره العريض ليحميها بجسده، ووجه كلامه لها بغضب: “إيه اللي نزلك هنا يا لؤلؤ؟ اطلعي فوق فوراً!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *