الطفله المليونير 2 محمد انور
ورغم أن كل درهم أنفقه على سارة وليان كان من حسابه الشخصي الخاص، إلا أن المستندات قُدمت بطريقة تظهره وكأنه يمارس احتيالاً مالياً بحق الشركة. اتصل بمحاميه على الفور وقال: «دينا هي من تقف خلف هذا الأمر».
«هل لديك دليل؟»
«ليس بعد، ولكنني سأحصل عليه».
لم يذق نعمان طعم النوم في تلك الليلة، ليس خوفاً، بل من شدة الغضب.
في اليوم التالي، طلب نعمان الاطلاع على سجلات الشركة والوثائق الداخلية، وهناك وجد الضالة: توقيع دينا مزوراً بإتقان، تفوض به المستندات الاتهامية ضده.
وفي المساء، تلقى مكالمة من رقم مجهول: «دينا تبحث في أمر الطفلة، وتصمم على إثبات أنك تعيش معها لتتهمك برعاية غير قانونية ومحاولة سلب وصاية الطفلة».
اتصل بالمستشفى التخصصي فوراً وقال لـ سارة: «أحتاج منكِ أن تثقي بي يا سارة. دينا تحاول التسلل إلى حياتنا، ولن أسمح لها بذلك. سأحمي ليان وكأنها ابنتي، ولكنني بحاجة لتفويض منكِ حتى تكون الأوراق القانونية سليمة تماماً».
فتحت سارة عينها للحظة، وتمتمت بصوت خافت جداً، لكن نعمان فهم مقصدها كاملاً عندما قالت: «أنا أثق بك…».
مرت الأسابيع، واستقرت ليان في روتين حياتها الجديد.
وفي أحد الأيام، بينما كان نعمان يجلس في الباحة الخارجية للمستشفى لاستنشاق الهواء النقي، جلست بجواره امرأة دون أن تنطق بكلمة. كانت العجوز أم سمير!
قالت له: «لم أتوقع أن أراك بهذا الحال. الصغيرة أرسلت لي رسالة من هاتف مريم. لم أستطع البقاء في المنزل، فأخذت الحافلة وأتيت إلى هنا».
ثم أخرجت قرص ذاكرة (Flash Drive) صغير من حقيبتها وقالت: «لدي شيء قد يفيدك؛ تسجيل لصوت دينا في الليلة التي جاؤوا فيها لإخلاء الشقة. كنت أسجل أصوات الممر والمبنى كعادتي عندما يجافيني النوم، وسجلت كل شيء! كانت تتحدث في الهاتف عن تزوير الأوراق وعن الشركاء الذين اشترت ذممهم بالفعل».
قبض نعمان على يده بقوة وقال: «هذا التسجيل يغير كل شيء!».
«لا تستخدمه الآن، انتظر اللحظة المناسبة».
في اليوم نفسه، أخذ نعمان التسجيل إلى محاميه، الذي نصحه بضرورة وجود شاهد ثانٍ. اتصل نعمان بـ أم سمير (السيدة الخياطة) والتي أكدت بدورها أنها سمعت حديثاً مشابهاً في الليلة ذاتها.