الطفله المليونير 2 محمد انور

​وبحلول بعد ظهر ذلك اليوم، كان نعمان ومحاميه قد جهزا الملف كاملاً: شهادات موثوقة، كشوفات حسابات بنكية سليمة 100%، وشهادة شخصين لا مصلحة لهما في هذا النزاع.

​وقبل نهاية اليوم، مر نعمان على غرفة سارة؛ كانت قد بدأت تستجيب للعلاج الجديد، تحرك يديها، وعيناها مفتوحتان تتابعان ليان كلما اقتربت منها.

​استيقظ نعمان في الصباح التالي وفكرة واحدة تسيطر على عقله: اليوم ستسقط دينا.

​كان التوتر يخيم على مقر الشركة عند وصوله. وكان محاميه ينتظره في قاعة الاجتماعات الكبرى ومعه ملف مليء بالمستندات وقرص الذاكرة، وكانت أم سمير حاضرة أيضاً.

​بدأ نعمان الحديث أمام مجلس الإدارة بصوت صلب: «لدي دليل قاطع على أن أمر الإخلاء تم باستخدام وثائق مزورة، ولدي ما يثبت أن توقيعي قد زُوّر على تفويضات داخلية للشركة».

​قاطعت دينا بغضب ونبرة حادة: «تلقي هذه الاتهامات دون أي أدلة؟»

​سحب نعمان قرص الذاكرة وقدمه للمجلس: «هنا تسجيل صوتي كامل، وهناك شاهدة كانت تقف هناك عندما كنتِ تتحدثين عن خطتكِ للإطاحة بي».

​تدخل المحامي وقدم الشهادة الثانية وسجلات البنك. وتغيرت ملامح الحاضرين في الغرفة تماماً.

​سلم نعمان قرار الإخلاء المزور إلى رئيس المجلس قائلاً: «هذا يحمل توقيعي، لكنني لم أوقعه قط».

قالت دينا: «هذا لا يثبت أنني أنا من قامت بذلك!».

رد نعمان بسخرية: «ومن فعلها إذن؟ خزنة المستندات؟». فصدرت بعض الضحكات الخافتة والمترددة في القاعة.

​دعا رئيس المجلس إلى الهدوء وسأل: «هل يمكنكِ يا دينا تفسير سبب استخدام وثائق دون موافقة مجلس الإدارة؟»

​صمتت دينا للحظة ثم قالت بكبرياء: «تصرفت للحفاظ على مصلحة هذه الشركة، كان على أحد ما أن يتصرف».

سألها رئيس المجلس: «عن طريق تزوير التواقيع؟»

رد نعمان: «أنا لا أطلب منها الاعتراف، ولكن الأدلة لا تكذب».

​وبعد استراحة قصيرة للمداولة، صدر القرار: «قرر مجلس الإدارة إيقاف دينا عن العمل وتجميد صلاحياتها لمدة ثلاثة أشهر لحين الانتهاء من التحقيق الكامل في جميع المواد والأدلة المقدمة».

​اشتد فك دينا بغيظ. وقبل أن تغادر القاعة، مرت بجانب نعمان وقالت له بصوت خفيض: «أنت لم تكسب المعركة… أنت فقط اشتريت لنفسك بعض الوقت».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *