الطفله المليونير 2 محمد انور
أجابها نعمان بكل هدوء: «وهذا يكفيني وزيادة في الوقت الحالي».
الفصل السابع
كانت تلك الليلة هادئة، وهي الأولى منذ وقت طويل التي تمر دون مكالمات طارئة. لكنها لم تكن النهاية، بل مجرد استراحة مؤقتة.
أصبح الذهاب إلى المستشفى روتيناً يومياً لـ ليان. وفي أحد الأيام، وبينما كانت ترسم في صالة الانتظار، سمعت ممرضتين تتحدثان عن المريضة في الغرفة (307)، وأن هناك خياراً أخيراً أمامها؛ وهو علاج تجريبي جديد ولكن تكلفته باهظة جداً.
ذهبت فوراً إلى مريم وسألتها: «هذا العلاج لأمي، أليس كذلك؟ هل يعلم نعمان به؟»
أجابتها مريم: «ليس بعد، الأطباء ينتظرون التقييم الطبي الكامل أولاً».
لم تذق ليان طعم النوم في تلك الليلة. وفي اليوم التالي، طلبت من مريم الإذن للتوقف عند مكتبة للقصاصات، باديةً أنها تريد شراء ورق لصناعة بطاقة معايدة. لكنها توجهت بدلاً من ذلك إلى مطبعة، وبحثت عبر الإنترنت عن كيفية بيع التطريز، وبدأت في صناعة قطاع مطرزة سراً؛ قلوب، وأسماء، وعبارات مثل «كن قوياً».
ساعدتها إحدى زميلاتها في المدرسة في تصوير القطع، فنشرتها على الإنترنت، وبدأت تتلقى الطلبات، وتطرز الأسماء على قصاصات القماش، وترتب عمليات التسليم عبر سائق توصيل عند زاوية الشارع. لم تخبر أحداً بما تفعله.
كانت تضع كل درهم تجمعه في صندوق صغير خبأته تحت فراشها، وكان هدفها الوصول إلى 200 درهم.
مر أسبوعان. وفي أحد الأيام، مر نعمان على غرفتها ليمسح عليها، فوجدها نائمة والإبرة لا تزال في يدها، وبجوارها قصاصة قماش كُتب عليها اسم «سارة» بخيط بنفسجي.
سأل باستغراب: «ماذا تفعل؟»
لم تكن لدى مريم أي فكرة أيضاً.
استيقظت ليان فجأة، فسألها نعمان: «هل تبيعين هذه القطع؟»
«نعم، من أجل علاج أمي. لا أريدها أن تموت بسبب المال».
جثا نعمان أمامها قائلاً: «لن يحدث ذلك أبداً. ليس عليكِ تحمل هذا العبء بمفردكِ».
ردت بصلابة وإصرار: «بل عليّ ذلك، لأنها طالما تفانت وقدمت كل شيء من أجلي… والآن جاء دوري».
«كم جمعتِ حتى الآن؟»
«مائتين وعشرة دراهم».
شيء ما انكسر بداخل نعمان بهدوء شديد في تلك اللحظة.
في اليوم التالي، ذهب إلى المستشفى وحصل على التفاصيل المالية كاملة: التكلفة تقارب أربعة آلاف درهم بالإضافة إلى الفحوصات الأولية. وقرر أن يفعل شيئاً مختلفاً هذه المرة.