حامل في الشهر التاسع.. مروماني مكرم
* “خدني من هنا يا محمود.. خدني أي مستشفى حكومي أو مكان أمين.. حسام كان عايز يدمر حياتي ويحرمكم مني ومن عيالي لل أبد!”
مقالات ذات صلة
الشهر التاسع حكايات رومانى مكرم 2
منذ 49 دقيقة
حكايات رشا خالد 2
منذ ساعتين
حكايات رشا خالد 1
منذ ساعتين
حكايات زهره 2
منذ 4 ساعات
لم يضيع محمود ثانية واحدة. نقلوا مريم فوراً بسيارة إسعاف خاصة إلى مستشفى تعليمي كبير تحت إشراف أطباء موثوقين من معارف العائلة. هناك، أدخلت مريم فوراً إلى غرفة العمليات لإجراء جراحة قيصرية عاجلة، بعد أن وصلت حالة المخاض إلى مرحلة حتيمة.
خارج غرفة العمليات، كان محمود يجوب الممر يميناً ويساراً كالعاصفة، يديه تتشتتان غضباً، محاولاً الاتصال بحسام الذي أغلق هاتفه تماماً وتوارى عن الأنظار. كانت هناك أسئلة حارقة تدور في ذهن الجميع: لماذا يفعل حسام ذلك؟ ما السر الرهيب الذي يدفعه للتضحية بزوجه وطفله القادم بهذه الطريقة الإجرامية؟
بعد ساعة ونصف من الانتظار القاتل، خرج الطبيب الجراح وهو يبتسم ابتسامة متعبة ومهدئة:
* “مبروك يا جماعة.. مريم قامت بالسلامة، وجابت ولد زي الفل.. صحته ممتازة ووزنه طبيعي.”
تنفس محمود الصعداء، وتساقطت دموع الإغاثة من عينيه. دخل ليرى أخته في غرفة الإفاقة. كانت مريم تتفتح عينيها ببطء، وتنظر حولها بضبابية، حتى وقعت عينها على الطفل الصغير الملتف بدثار أبيض بجانبها.
ابتسمت ابتسامة باهتة مليئة بالألم، وحملت طفلها الرضيع، وضعت وجهها الصغير على صدرها، وشعرت لأول مرة منذ أيام بأمان دافئ. لكن هذا الأمان لم يدُم سوى دقائق معدودة.
فجأة، دخل أحد رجال الشرطة برفقة طبيب المستشفى المقيم، وتقدم نحو سرير مريم بعد أن استأذن محمود.
نظر الضابط إلى مريم بأسف وقال:
* “حمد الله على السلامة يا مدام مريم.. للأسف الشديد إحنا جايين بناءً على بلاغ رسمي أتقدم من ساعة واحدة في القسم.”
فزع محمود ووقف حائلاً بين الضابط وسرير أخته:
* “بلاغ إيه يا فندم؟ أختي لسه طالعة من عمليات ولادة قيصرية!”
أخرج الضابط ورقة رسمية وقرأ ما فيها بصوت هادئ ولكن ثقيل كالجبل:
* “الأستاذ حسام تقدم ببلاغ يتهم فيه الزوجة مريم بإسقاط وتدليس أنساب، وادعى فيه إن الطفل ده مش ابنه، وإن عنده تقارير طبية مثبتة من سنتين بإن يعاني من عقم دائم ويستحيل عليه الإنجاب، ويثبت بالتقارير إنها كانت بتخدعه طوال فترة الحمل!”