اهلى نفوني

القاعة هديت بالتدريج.. كاسات الشامبانيا اتعلقت في الهواء، والصوت وطي.

شهيرة سبسبت عينيها: “يا فريدة، التمثيل ده مش هيخلي شريف يحس بالذنب.. ارحمي نفسك.”

ابتسمت لها: “لو عايزة أوجع شريف مش هحتاج راجل.. هحتاج مايكرفون بس.”

أميرة صاحبتي كانت هتتخنق من العصير.

شريف قرب خطوة: “انتي لسة مربوطة بيا وباسم العيلة!”

“رميتني في الصعيد ثلاث سنين، وجايلي بجرار عربيات وعشيقتك، ولسة فاكر إني ملكك؟”

إيده كانت هتحرك، بس “عمر” خطيب أميرة وقف في النص.

وفجأة.. صوت هادي ورزين جه من وراهم: “هي مش بتكذب.”

القاعة اتخرست تمامًا.

طاهر الألفي خرج من وسط الزحمة ببدلته السودة وحضوره اللي يرعب.. نص قرايب شريف وشهم أصفر قبل ما طاهر يوصل جنبي اصلاً.

مسك إيدي وباس الدبلة: “آسف على التأخير يا حبيبتي.”

شريف بص لنا بذهول.

طاهر بص له ببرود: “مراتي مش محتاجة اسم عيلتك في حاجة يا شريف.”

وش شريف اتغير، وبعدين ضحك بصوت عالي وشاور عليا: “دي سرقت خاتم شهيرة! دي ضربتني وزقت شهيرة على السلم! بلاش تخليه تضحك عليك وتغير التاريخ!”

كنت مستنية اللحظة دي من ثلاث سنين.

بصيت لطاهر.. طاهر رفع صباعين بس.

صور الخطوبة اللي على الشاشة الكبيرة في القاعة اختفت.

ونزل مكانها فيديو مراقبة قديم من ثلاث سنين.. وش شهيرة جاب ألوان.

على الشاشة، شهيرة كانت واقفة برة أوضتي ومسكة علبة قطيفة صغيرة، وبتدفع فلوس لشغالة البيت عشان تحط الخاتم في جاكيتي!

شريف وقف متنح، لسانه اتعقد لثواني قبل ما يستوعب الاسم.. “طاهر الألفي؟”

الصمت اللي نزل على المكان كان أتقل من الجبال. قرايبه اللي كانوا من شوية بيدهلكوا في الصعيد وبيضحكوا بسخرية، بدأوا يبصوا لبعض بنظرات رعب متبادلة. اسم “الألفي” في سوق المعمار والبيزنس في مصر مش مجرد اسم عيلة غنية.. ده الحوت اللي بياكل الأخضر واليابس، العيلة اللي كلمة واحدة من كبيرها تقفل بيوت وتفتح بيوت، وشريف بعيلته كلها جنب اسم طاهر الألفي مجرد مقاول صغير بيحاول يثبت وجوده!

شهيرة هي أول واحدة حاولت تكسر الذعر اللي اتفرض على المكان، ضحكت بضغينة وبصت لشريف: “طاهر الألفي مرة واحدة؟ هههههه.. الكذب معندوش أرجُل يا فريدة! انتي فاكرة لما تقولي اسم زي ده شريف هيخاف؟ طاهر الألفي يطولك انتي يا بتاعة الصعيد؟ تلاقيكي أخدتي كام ألف من أي راجل هنا واشتريتي الدبلة الفالتحة دي وجاية تمثلي علينا!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *