حكايه مهران ومهره الجزء الاول للكاتبه سهر محمد
مهران بص لمهرة بنظرة مظلمة، وقال بصوت خشن:
“أوامرك يا جدي.. من بكرة هكون معاها.. وهخليها (تبني) المشروع على أصوله.”
قال كلمة “تبني” بطريقة فيها تهديد واضح. مهرة بلعت ريقها، بس رفعت دقنها بتحدي:
“وأنا جاهزة من بكرة الصبح يا سيادة.. المرافق!”
بعد مرور ساعة..
كانت مهرة واقفة في البلكونة بتاعة أوضتها في الدور التاني، بتاخد نفسها من أحداث اليوم، والهوا الساقع بيضرب في وشها. فجأة، سمعت صوت خطوات تقيلة وراها.
لفت بسرعة، لقت مهران واقف ساند على باب البلكونة، حاطط إيده في جيوب جَلَبيته، وبيبصلها بنظرة تخوف في الضلمة.
مهرة رجعت خطوة لورا بخوف دارته بسرعة: “أنت إزاي تطلع هنا؟ الأوضة دي بتاعتي!”
مهران قرب منها ببطء، صوته كان هادي بس يخوف أكتر من الزعيق:
“السرايا دي كلها بتاعتي.. والبلد دي كلها بتاعتي.. إياكي تفرحي بكلمتين جدي. أنا مبحبش صنف الحريم، ومابحبش شغل البندر.. ووجودك هنا غير مرغوب فيه. قدامك حل من الاتنين.. يا تلمي شنطتك وتهربي بالليل زي الجبناء، يا إما هخليكي تكرهي اليوم اللي اتولدتي فيه وتطلبي إنتي الرحيل!”
مهرة بصتله بعناد، وقربت خطوة في وشه:
“أنا مابهربش.. وأعلى ما في خيلك اركبه يا مهران بيه! أنا هقعد، وهبني المشروع، وهوريك إن (الحرمة) اللي مش عاجباك دي، بمليون راجل من اللي بيمشوا يزعقوا في الشوارع عالفاضي!”
مهران اتنفس بغضب، ولسه هيرفع إيده يحذرها…
”طاااااخ!”
صوت رصاصة شقت سكون الليل، وكسرت قزاز البلكونة اللي ورا مهرة ميت حتة!
قبل ما مهرة تصرخ أو تستوعب إيه اللي بيحصل، مهران انقض عليها زي الفهد، شدها من دراعها بكل قوته، ورمى نفسه وهي تحته على أرض البلكونة، عشان يتفادى الرصاصة التانية اللي رشقت في الحيطة مكان ما كانت واقفة بالظبط!
الضلمة كانت محاوطاهم، قزاز الشباك متكسر فوقيهم، وصوت ضرب نار بدأ يكتر بره السرايا.
مهرة كانت تحت مهران، بتترعش ومغمضة عينيها برعب، وأنفاسه السخنة اللاهثة كانت بتضرب في وشها.
مهران حط إيده على بوقها يكتم صرختها، وعينيه بتلمع في الضلمة بشراسة، وهمس جنب ودنها بصوت أجش: