حكايه امل وفارس الجزء السابع للكاتبه ملك ابراهيم

حط القلم على المكتب وقال بحده: “هتعملي مشروع إضافي… لوحدك”

اتسعت عينيها بصدمة ودهشة وقالت: “مشروع إضافي؟”

قال: “أيوه. ومش أي مشروع. هتختاري مشكلة هندسية حقيقية، تعملي لها تصميم كامل، الحسابات، المحاكاة، النموذج الأولي، وتقدمي تقرير مفصل عنه”

كانت أمل بتسمعه وحاسة إن الحمل بيزيد عليها، بلعت ريقها بصعوبة وقالت: “والمدة؟”

ابتسم ابتسامة صغيرة بارده وقال: “أسبوعين”

قالت بصدمة: “أسبوعين بس؟!”

قال: “بالظبط. وعايز أشوفه قدامي قبل نهاية الأسبوعين. ولو المشروع الأساسي أو المشروع الإضافي اتأخر… هيتخصم من درجاتك”

سكت لحظة، وأضاف بنبرة أكثر صرامة: “اعتبري ده عقابك… وفي نفس الوقت فرصة تثبتيلي إنك فعلًا قدّ المسؤولية”

رواية الكاتبة ملك إبراهيم. 

المحاضرة خلصت وكل الطلاب خرجوا من المدرج مرة واحدة بصوت عالي ودوشة،

أمل كانت ماشية جنب دنيا في الطرقة وشنطتها على كتفها وراسها في الأرض، وحاسة إنها عايزة تعيط من كتر الضغط اللي عليها، كانت عينيها بتلمع بدموع محبوسة وقالت بحزن وصوتها مبحوح: “هعمل ايه دلوقتي يا دنيا.. انا مستحيل هعرف أخلص المشروع ده لوحدي في أسبوعين!”

كانت بتقولها وهي حاسة إن الدنيا كلها جت فوق دماغها مرة واحدة.

ردت دنيا وهي ماشية جنبها وبتحاول تهون عليها وقالت: “انا ممكن أساعدك يا أمل.. بس برضه مش هنلحق”

كانت دنيا بتقولها وهي صادقة، لأنها كانت عارفة حجم المشروع ده وإنه كبير عليها هي كمان.

أمل بصت قدامها وعينيها كانت شاردة وقالت وهي بتتنهد بحزن: “كل ده من أخوكي.. بسببه كنت قاعدة سرحانة في المحاضرة”

كانت بتقولها وهي بتلومه وجواها مبسوطة في نفس الوقت إنها كانت سرحانة فيه.

دنيا ضحكت أول ما سمعت الجملة دي وقالت لها بخبث وهي بتبص لها: “يبقى يصلح غلطته.. انتي عارفة المشروع ده.. مياخدش من فارس يوم ويكون مخلصه”

كانت دنيا بتقولها وهي واثقة من شطارة أخوها.

أمل عنيها لمعت فجأة بفرحة وأمل، وبصت لدنيا بسرعة وقالت بدهشة: “معقول؟؟”

كانت بتقولها وقلبها دق بفرحة إن في حل ممكن.

دنيا ابتسمت وقالت وهي بتهدي فرحتها: “بس متفرحيش أوي كده.. فارس أصلاً مش هيوافق يساعدك.. انا حاولت معاه كتير عشان يساعدني وكان بيرفض دايماً”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *