حكايه امل وفارس الجزء السابع للكاتبه ملك ابراهيم

فجأة دنيا خبطت على الباب ودخلت الغرفة عليها بسرعة.

أول ما شافتها انبهرت بجمالها، وقفت مكانها وشهقت وفتحت بوقها من الدهشة، وقالت بانبهار وصوتها عالي: “ايه الجمااال ده.. أمل بجد انتي طالعة زي القمر.. الله يكون في عون فارس والليلة دي تعدي على خير من غير ما يخلص على حد.. المعجبين هيبقوا كتير اوي الليلة دي”

كانت دنيا بتقولها وهي مبسوطة وفرحانة بيها وعينيها بتلمع.

أمل اتكسفت جداً من كلامها وحطت وشها في الأرض وقالت بتوتر وهي بتحرك في الفستان: “انا مكسوفة أصلاً ومش عايزة أنزل!”

كانت بتقولها وهي فعلاً مكسوفة وخايفة من نظرات الناس.

ردت دنيا بحماس وهي بتقرب منها وبتمسك إيديها وقالت: “لا مفيش الكلام ده يلا بينا”

وشدتها من إيديها عشان ينزلوا مع بعض.

أول ما نزلوا من على السلم

كان فارس واقف تحت في الجنينة وسط الضيوف، كان لابس بدلته السودة وشكله واثق وهيبته مالية المكان، وكان واقف بيتكلم مع واحد من رجال الأعمال.

أول ما شاف أمل وهي نازلة جنب دنيا، سكت فجأة ونسي الكلام اللي كان بيقوله. كانت بتخطف قلبه برقتها وجمالها، الفستان المحتشم كان مخليها مختلفة عن كل البنات اللي في الحفلة. 

فضلت عينيه متثبتة عليها ومش قادر يبعدها عنها، كان بيبص لها بصة فيها حب ولهفة وإعجاب، بصة أول مرة يبصها بالوضوح ده قدام الناس.

أمل لاحظت نظراته، أول ما عينيها جت في عينيه اتكسفت وقلبها دق بسرعة، وحست بوشها بيحمر، فبعدت عينيها عنه بسرعة وقربت من زمايلها في الشركة اللي كانوا واقفين قريب وسلمت عليهم عشان تهرب من نظراته، بس كانت حاسة بنظراته لسه عليها.

فارس كان واقف يتكلم مع رجل الأعمال وعيونه على أمل، مكنش مركز في الكلام خالص، كان كل تركيزه معاها، كل حركة بتعملها كان شايفها.

كانوا بيبصوا لبعض من بعيد كل شوية، ولما عيونهم كانت بتتقابل، قلوبهم كانت ملهوفة على بعض وبتدق بسرعة.

نهى كانت طول الوقت واقفة بعيد ومركزة مع واحدة من الخدم اللي كانت متفقة معاها في الحفلة، كانت متفقة معاها إنها تختار الوقت المناسب وتحط العقد في شنطة أمل من غير ما تحس.

أمل كانت متوترة ومكسوفة طول الوقت من نظرات فارس اللي كانت محاصراها في كل مكان، كانت واقفة ماسكة شنطتها الصغيرة بإيديها وبتحاول تبان طبيعية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *