جارتي الجديده الجزء الاول حكايات نور محمد

جارتي الجديدة كانت بتدفن بيض نيئ في الجنينة على الخط الفاصل بين بيتنا وبيتهم كل يوم قبل الفجر.. في الأول افتكرتها بتعمل سحر أو أعمال، فقررت أركب كاميرا مراقبة عشان أكشفها، بس اللي الكاميرا صورته الساعة 5 الصبح خلاني أقف متسمرة ومصدومة وعقلي هيطير!!!!

​أنا عايشة في شقة دور أرضي بمدخل خاص وجنينة صغيرة، والبيت اللي جنبي فيه جنينة ملاصقة ليا بيفصل بينهم سور شجر قصير وقديم. من شهرين بالظبط، سكنت جارة جديدة اسمها “نجلاء” هي وجوزها. في البداية كانوا ناس في منتهى الذوق والأدب، وشكلهم طبيعي جداً.

​بعد أسبوع من سكنهم، نجلاء خبطت عليا واقترحت إننا نشيل سور الشجر القديم ده ونبني مكانه سور طوب محترم يعلي الخصوصية بينا، وقالتلي إنهم هيتكفلوا بكل المصاريف كنوع من التعارف والمحبة. طبعاً رحبت جداً بالفكرة ووافقت.

​العمال شالوا السور القديم، وكان المفروض يبدأوا حفر وبُنا السور الجديد بعدها بكام يوم. وفي الكام يوم دول، السور كان مفتوح على بعضه، وهنا بدأت ألاحظ حاجة غريبة جداً ومرعبة.

​كنت بصحى أصلي الفجر، وألمح من شباك المطبخ خيال في الجنينة. لما ركزت، لقيت نجلاء جارتي بتطلع كل يوم قبل الأذان في الضلمة، تحفر حفرة صغيرة على الخط الفاصل بين الجنينتين بالظبط، وتدفن فيها بيضة نيئة وتردم عليها بسرعة وترجع بيتها!

دماغي لفت، الرعب دب في قلبي، وكلمة “سحر” و”أعمال” و”أذى” بقت بتتردد في عقلي. إيه اللي يخلي واحدة تدفن بيض في التراب في الوقت ده غير إنها بتعمل حاجة مؤذية قبل ما السور الجديد يتبني ويقفل على العمل ده للأبد؟!

​مقدرتش أسكت ولا أواجهها من غير دليل قاطع، فقررت أشتري كاميرا مراقبة صغيرة بتشتغل بالواي فاي، وخبية الكاميرا وسط فروع شجرة ليمون عندي في الجنينة، ووجهت العدسة بالظبط على الخط الفاصل مكان ما بتدفن البيض، وظبطت الموبايل يديني إنذار لو لقط أي حركة.

​تاني يوم، الساعة 5 الصبح بالدقيقة، تليفوني عمل ڤايبراشن خفيف.. الكاميرا لقطت حركة!

قلبي كان بيدق بسرعة رهيبة، فتحت الموبايل وبدأت أتفرج على البث المباشر. شفت نجلاء طالعة بخطوات سريعة وماسكة في إيدها بيضة زي كل يوم.. بس المرة دي معملتش زي العادة.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *