جارتي الجديده الجزء الاول حكايات نور محمد

​جريت على تليفون الأرضي القديم اللي في الصالة، رفعت السماعة عشان أطلب منه.. لقيت الحرارة مقطوعة، وسلك التليفون اللي داخل من المنور كان مقطوع بآلة حادة ومرمي على الأرض!

​الرعب شل حركتي.. أنا محاصرة! هما عزلوني عن العالم الخارجي تماماً!

​الساعات كانت بتمر زي الكابوس البطيء.

صوت الحفر كان مستمر، والأرض كانت بتتهز تحت رجلي مع كل ضربة هيلتي.

كنت مستخبية ورا ستارة الشباك، مراقبة الحفرة اللي كانت بتكبر وتتحول لخندق عميق، زي خنادق الحرب.. خندق فاصل بين بيتي وبينهم طوله حوالي 15 متر وعمقه غويط جداً.

​الساعة بقت حوالي 4 العصر.. فجأة، صوت التكسير وقف.

سمعت صرخة واحد من العمال طالعة من قاع الحفرة:

“يا أسطى! الحق يا أسطى بدوي! الفأس خبط في حاجة غريبة هنا!”

​جري المقاول وجوز نجلاء ونجلاء على حافة الحفرة، وبصوا لتحت.

العامل طلع من الحفرة وهو وشه مصفر وبيرتعش، وماسك في إيده كيس بلاستيك أسود كبير مقطوع، طالع منه قماش كفن قديم ومتآكل، وريحة عفونة ضربت في الجو خلت العمال الباقيين يرجعوا لورا ويكحوا بقرف!

​المقاول رجع خطوتين وهو مخضوض:

“إيه ده يا بيه؟! دي.. دي ج\ثة مدفونة هنا ولا إيه؟! احنا كده هندخل في سين وجيم، أنا هوقف شغل وأبلغ القسم فوراً!”

​وقبل ما المقاول يكمل جملته، جوز نجلاء اتحرك بحركة أسرع من البرق.

طلع من وسطه مس\دس قصير مركب عليه كاتم صوت، وضربه طلقتين في صدره في ثانية واحدة!

المقاول وقع مكانه، دمه سال على التراب ونزل في الحفرة من غير ما يطلع منه صوت غير شهقة مكتومة!

​العمال التلاتة صرخوا واتسمروا مكانهم من الرعب، وكانوا لسه هيجروا في اتجاه البوابة، بس جوز نجلاء ونجلاء كانوا سادين الممر.

جوز نجلاء رفع المس\دس وشاورلهم ببرود أعصاب يخوف:

“اللي هيتحرك خطوة واحدة هينام جنب المعلم بتاعه في الحفرة.. انزلوا انتوا التلاتة تحت، شيلوا الكفن والصندوق الحديدي اللي تحته وارفعوهم هنا.. وإلا قسماً بالله هفرغ الخزنة دي في دماغكم واحد ورا التاني!”

​العمال نزلوا على ركبهم بيترجوه وبيعيطوا، ونزلوا في الحفرة برعب ينفذوا أوامره.

​أنا من ورا الشباك، المشهد ده خلاني أفقد توازني تماماً. شفت جري\مة ق\تل قدام عيني في وضح النهار!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *