جوزي قالي عاقر حكايات روماني
ابتسمت ليلى بمرارة وقالت:
“طالما هي حرب.. يبقى مفيش رحمة.”
**يتبع في الجزء الرابع..**
#الكاتب_رومانى_مكرم
## حكايات روماني مكرم تقدم: الجزء الرابع من “رد القدر”
وضعت ليلى “الفلاشة” في جهاز الكمبيوتر المحمول، ويدها ترتعش ليس خوفاً، بل من ثقل القرار الذي اتخذته. الملفات أمامها كانت عبارة عن أرقام، صفقات قديمة، وتوقيعات لم يكن كريم يظن أن أحداً قد يراجعها خلفه. كانت هذه الملفات هي “صمام الأمان” الذي احتفظت به يوماً ما لحمايته، لكنها الآن ستستخدمها لحماية صغارها.
بينما كانت تقلب في الملفات، سمعت صوت خبطات قوية على الباب. لم تكن خبطات كريم، بل كانت خبطات رسمية وجافة.
فتحت الباب لتجد قوة من الشرطة، ومعهم سيدة من الشؤون الاجتماعية، وخلفهم كان يقف محامي كريم السيوفي بابتسامة صفراء باردة.
المحامي: “يا مدام ليلى، معانا أمر تنفيذ وقتي بتمكين الأب من رؤية أبنائه واستضافتهم، بناءً على البلاغ اللي قدمناه بخصوص تعريض حياة الأطفال للخطر بعد فقدانك لعملك وسكنك غير المستقر.”
ليلى بصراخ مكتوم: “تعريض خطر إيه؟ دول ولادي! مطلعوش من حضني دقيقة!”
السيدة من الشؤون الاجتماعية: “يا مدام، إحنا هنا عشان نضمن مصلحة الأطفال. الأستاذ كريم وفر ليهم قصر مجهز، ومربيات، ورعاية طبية، وحضرتك حالياً بلا دخل ثابت.”
في تلك اللحظة، خرج “ياسين” وهو يبكي من صوت الصراخ، وتمسك بقميص أمه. تبعته “لارا” وهي تصرخ: “ماما.. أنا خايفة!”
اضطرت ليلى أن تشاهد الغرباء وهم يدخلون شقتها الصغيرة، يجمعون ملابس الأطفال في حقائب سريعة، وكريم ينتظر في سيارته الفارهة بالأسفل، يراقب المشهد ببرود المنتصر.
قبل أن يخرجوا بالأطفال، اقتربت ليلى من المحامي وهمست في أذنه بكلمات جعلت لونه يختطف:
“قول لكريم بيه.. (صفقة ميناء دمياط 2022) والورق الأصلي بتاعها على مكتبي دلوقتي. لو الولاد مبيتوش في حضني النهاردة، النسخة الأصلية هتكون عند النائب العام الصبح.”
تسمر المحامي في مكانه، وطلب من القوة الانتظار لحظة “لإجراء مكالمة”. نزل مسرعاً لكريم، وبعد دقائق عاد والارتباك يملأ وجهه.
المحامي: “كريم بيه بيقول.. إنه بيتنازل عن الاستضافة حالياً، وهيكتفي بالرؤية الودية.. بشرط.”