جوزي قالي عاقر حكايات روماني

ليلى بجمود: “مفيش شروط.”

المحامي: “الشرط هو إنك تقابليه النهاردة بالليل في مكتبه القديم.. لوحدك.”

في تمام العاشرة مساءً، دخلت ليلى مكتب “السيوفي”. المكان الذي شهد بدايات حبهما، والآن يشهد نهاية صراعهما. كان كريم يجلس خلف مكتبه، والظلام يلف أركان الغرفة إلا من كشاف صغير مسلط على كرسي الضيف.

كريم بمرارة: “طلعتي مش سهلة يا ليلى. بتهدديني؟ أنا اللي كنت فاكر إنك أرق إنسانة قابلتها في حياتي؟”

ليلى بحدة: “أنا كنت أرق إنسانة لحد ما أنت حولتني لواحدة بتدافع عن روحها. ولادي خط أحمر يا كريم. الورق اللي معايا يهد إمبراطوريتك، وأنت عارف ده كويس.”

كريم قام من مكانه واقترب منها حتى شعرت بأنفاسه:

“والورق اللي معايا يثبت إنك خبيتي ولادي عني تلات سنين، وده لوحده كفيل يخلي القاضي يحرمك منهم للأبد بتهمة (خيانة الأمانة الوالدية). إحنا في حرب تكسير عظام.. والاتنين خسرانين.”

ليلى: “عايز إيه يا كريم؟ اخلص.”

كريم بنبرة غريبة: “عايز فرصة. مش عشانك.. عشانهم. أنا عايزهم يعيشوا في القصر، عايزهم ياخدوا اسمي فعلاً، مش مجرد ورق. رانيا مشيت، وأنا سويت حسابي معاها. ارجعي البيت يا ليلى.. ارجعي عشان خاطر آدم اللي شبهي ده.”

ليلى ضحكت بسخرية: “أرجع عشان تكسرني تاني؟ عشان تعايرني باليوم اللي مشيت فيه؟”

كريم: “هرجعلك حقوقك كلها. عقد القصر بكرة الصبح هيكون باسمك واسمهم. وهنعمل فرح جديد.. بس المرة دي حقيقي.”

ليلى كانت على وشك الرد، لكن فجأة انفتح باب المكتب بقوة. كانت “رانيا” تقف هناك، وعيناها تشعان بالشر، ومعها مجموعة من الصحفيين وكاميرات البث المباشر.

رانيا بصراخ: “أهو يا ناس! رجل الأعمال المحترم بيساوم طليقته على صفقات مشبوهة عشان يداري على فضيحته! ليلى دي مش بس خبت الولاد، دي كانت بتسرق ملفات الشركة طول السنين اللي فاتت!”

تجمد المكان. الكاميرات بدأت تصور، وكريم نظر لليلى بذهول، وليلى شعرت أن الأرض تهتز تحت أقدامها. رانيا لم تكن تنوي الرحيل بهدوء، لقد قررت أن تحرق الجميع.. هي وكريم وليلى.

وسط الفوضى، رن هاتف ليلى. كانت جارتها في إسكندرية تصرخ:

“إلحقي يا ليلى! في ناس مجهولين كسروا باب الشقة وأخدوا العيال في عربية سودة!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *