لقيت جوزي مع مرات اخويا
ما كنتش فخورة باللي بقيت بعمله، بس كنت عارفة إن لازم يكون معايا دليل كامل قبل ما كريم يحاول يقلب الحكاية عليّا أو ينكر كل حاجة.
وقبل ما أروح المستشفى، حطيت ميكاب، لبست بدلة سودا، وخدت ملف فيه أدلة لمدة ست شهور جمعها محقق خاص، وحطيته تحت دراعي.
أول ما سحبت الستارة حوالين سرير الطوارئ، وش كريم اتقلب للون الأبيض.
أما سما، فدفنت وشها في المخدة.
الاتنين كانوا مستخبيين تحت الملايات، وحالتهم كانت محرجة جدًا، بينما الدكاترة والممرضين بيحاولوا يتعاملوا مع الموقف بكل احتراف.
كريم بدأ يتلعثم:
“حبيبتي، الموضوع كله سوء تفاهم كبير…”
بصيت له بهدوء وقلت:
“طبعًا… من إمتى وإنت بتقضي سهراتك السرية مع مرات أخويا؟”
الأوضة كلها سكتت.
طلعت من الملف صور، وكشوف حسابات بنكية، وتسجيل صوتي كان كريم فيه بيعترف إنه فضل متجوزني بس عشان يستفيد من حصتي وحصة عيلتي في الشركة.
سما انفجرت في العياط.
وكريم فضل يصرخ إن كل حاجة ليها تفسير تاني.
بصيت له وقلت:
“إنك تتجوزني عشان تستغل عيلتي… دي كانت الخديعة الحقيقية. كل اللي حصل بعد كده كان مجرد نتيجة.”
بعدها اتصلت بأحمد.
وصل بعد حوالي عشرين دقيقة، هدومه كلها مبلولة من المطر.
وأول ما شافهم، اندفع ناحية كريم بغضب، لكن الدكاترة وقفوا بينهما بسرعة قبل ما الموضوع يتطور.
سما قالت إنها اتضغط عليها تدخل في العلاقة.
وكريم قال إنها هي اللي كانت بتجري وراه.
وفي أقل من دقيقة، الاتنين بقوا بيرموا التهمة على بعض.
بعدها الجراح إداني الأوراق الخاصة بالإجراء الطبي اللي لازم يتعمل بسبب الحادث.
قبل ما أوقّع، بصيت لكريم وقلت:
“اديني رقم الخزنة اللي في مكتبك.”
اتوتر جدًا، لكنه في الآخر اداني الرقم.
وقّعت على الأوراق، وفضلت واقفة وأنا بتفرج عليهم وهما بيتنقلوا ناحية غرفة العمليات.
وأول ما أبواب غرفة العمليات اتقفلت وراهم، أحمد بصلي وسألني:
“إنتِ كنتِ عارفة كل ده من إمتى؟”
شدّيت الملف أكتر على صدري.
ما قدرتش أقوله الحقيقة.