لقيت جوزي مع مرات اخويا
طارق اترعب وبدأ يترجاني، بس الأمن سحبوه زي الكلب من قدامي.
الهدوء ما قبل العاصفة (الخطة)
تاني يوم الصبح، رجعت بيتي. جمعت كل الورق، واستدعيت المحامي الخاص للعيلة، راجل عجوز ومخضرم اسمه “أستاذ كمال”. لما كمال شاف الورق، عينيه دمعت وقال:
”يا بنتي، جوزك ده مش مجرد خاين… ده شيطان. إحنا لازم نقدم بلاغ فورًا.”
قلتله بابتسامة باردة:
”هنقدم… بس مش دلوقتي. أنا مش هسجنه بس يا أستاذ كمال. أنا هجيب عاليها واطيها. أنا هخليه يتمنى الموت وما يطولوش. جهزلي بلاغات في النيابة العامة، والرقابة الإدارية، ونقابة الأطباء، ومباحث الأموال العامة… بس كله يفضل في الدرج لحد ما أديك إشارة.”
اتصلت بأحمد أخويا. جالي البيت وهو منهار. حكيتله كل حاجة، وريته الورق وعقود التزوير اللي كانت هتدخله السجن، ووريته التقرير الطبي.
أحمد لما شاف التقرير الطبي بتاعي، نزل على ركبه وفضل يعيط زي الأطفال، باس إيدي وراسي وهو بيقول:
”سامحيني يا سابرين… أنا اللي دخلت الكلب ده بيتنا. أنا اللي أمنته على شركتنا. وسما… مراتي وأم عيالي… بتبيعنا عشان الفلوس والمتعة الحرام!”
رفعت وش أحمد ومسحت دموعه، وقلتله بقوة:
”دموعك دي تنشف يا أحمد. إحنا ولاد رجب باشا. إحنا اللي بناكل حقنا ومابنسبوش. أنا محتاجاك ضهري في اللي جاي، لأن اللي جاي دمار شامل عليهم.”
اللعبة الكبرى: الفخ
مرت أسبوعين.
كريم وسما خرجوا من المستشفى. الفضيحة الطبية اللي حصلتلهم في الطوارئ كانت مجرد شرارة. كريم كان فاكر إني عرفت بس بموضوع الخيانة، ومكنش متخيل إني فتحت الخزنة، لأن طارق (اللي أنا حجزته وبعدين سلمته لمباحث الأموال العامة في سرية تامة كشاهد ملك) اختفى، وكريم كان فاكر إن طارق هرب بالورق والفلوس.
كريم، بوقاحته، حاول يرجع البيت. رفضت أقابله، بس بعتله رسالة عن طريق المحامي إني مستعدة أسامحه، بس بشرط واحد: يعمل اجتماع مجلس إدارة فوري، يتنازل فيه عن أسهمه في الشركة كتعويض عن خيانته، وساعتها مش هفضحه.
الخبيث وافق فورًا، لأنه كان فاكر إن بمجرد ما يدخل الشركة، هينفذ خطة “بيع الأصول” المجمّدة ويهرب، ومكنش يعرف إني سابقة بخطوتين.
يوم الاجتماع الموعود.