لقيت جوزي مع مرات اخويا

 

لأن الخيانة اللي حصلت بينهم كانت مجرد الجزء الظاهر من الموضوع.

 

كان فيه فلوس اختفت.

 

ومعلومات سرية من الشركة اتباعت.

 

وكان فيه كمان قرار طبي اتاخد من غير علمي، وخلاني أخسر سنين من فرصتي إني أكون أم.

 

والأخطر من كل ده…

 

إني كنت لسه هفتح الخزنة الموجودة في مكتب كريم.

 

وما كنتش أعرف إن اللي جواها هيحوّل قصة خيانة زوجية إلى حاجة أخطر بكتير…

 

خرجت من المستشفى والهواء البارد بيضرب في وشي، المطر كان بيغسل شوارع القاهرة وكأنه بيحاول يغسل القذارة اللي شفتها الليلة دي، بس للأسف، في وساخة ما بتنضفش بالمطر.

سبت أحمد أخويا في المستشفى واقف مصدوم، مش قادر يستوعب إن مراته، أم عياله، بتخونه مع جوز أخته. الخيانة المزدوجة كانت تقيلة عليه، بس أنا ما كانش عندي وقت أواسيه. عقلي كان شغال زي الساعة. عيني كانت على الهدف الحقيقي: الخزنة اللي في مكتب كريم في مقر شركة “رجب جلوبال”.

​ركبت عربيتي، وسقت بأقصى سرعة ناحية الشركة. الطريق كان فاضي، وكل ما كنت بقرب، دقات قلبي كانت بتزيد. أنا “سابرين رجب”، اللي أسست مع أبوها الكيان ده طوبة طوبة، إزاي سمحت لواحد زي كريم إنه يغفلني السنين دي كلها؟

​وصلت مقر الشركة. الأمن استغرب وجودي في الوقت ده، بس بصفتي المديرة المالية وابنة المؤسس، فتحولي البوابات فورًا. دخلت مكتب كريم… المكتب اللي أنا فرشتهوله بإيدي. قفلت الباب ورايا وفتحت النور الخافت. اتجهت ناحية اللوحة الكبيرة اللي ورا مكتبه، شلتها، وظهرت الخزنة الحديدية المدمجة في الحيطة.

​إيدي كانت بتترعش وأنا بفتكر الرقم اللي قالهولي وهو بين الحياة والموت في الطوارئ.

دخلت الأرقام ببطء… أرقام غريبة مكنتش عارفة بترمز لإيه، لحد ما افتكرت… ده كان تاريخ اليوم اللي اتعرف فيه على سما مرات أخويا! ابتسمت بسخرية ومرارة، الخسيس حتى الباسورد بتاعه كان خيانة.

​تك…

​باب الخزنة اتفتح.

كنت متوقعة ألاقي أوراق ملكية، فلوس، أو حتى عقود لشركات منافسة… لكن اللي شفته جوة الخزنة خلاني أنسى موضوع الخيانة الزوجية ده تمامًا. الخيانة دي كانت مجرد “لعب عيال” مقارنة بالكارثة اللي كريم كان بيجهزها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *