لقيت جوزي مع مرات اخويا

قاعة الاجتماعات الكبرى في “رجب جلوبال” كانت مليانة. أعضاء مجلس الإدارة، كبار المستثمرين، أحمد أخويا قاعد على رأس الطاولة، وأنا قاعدة على الكرسي اللي كان مخصص لكريم زمان.

الباب اتفتح، ودخل كريم وهو بيسند على عكاز (بسبب آثار العملية اللي عملها في المستشفى)، ووراه محاميه.

​كريم رسم على وشه علامات الندم المزيفة، وبصلي وقال:

​”سابرين… أنا عارف إني غلطت في حقك كزوجة… بس إحنا هنا عشان الشغل، وأنا مستعد أتنازل عن حصتي البالغة 20% زي ما طلبتم، مقابل إبراء ذمة شامل.”

​ابتسمت، وقمت وقفت. شغلت شاشة العرض العملاقة اللي ورايا.

قلتله بصوت مسموع وواضح لكل اللي في القاعة:

​”إبراء ذمة؟ إنت فاكرنا هنا عشان نحاسبك على خيانتك ليا في سريري مع مرات أخويا؟ لا يا كريم… دي حاجة صغيرة أوي، دي بتاعت محكمة الأسرة. إحنا هنا عشان نحاسبك على الدم، والفلوس، والعمر اللي اتسرق!”

​دوست على زرار الريموت.

ظهرت على الشاشة وثائق الشركة الوهمية في جزر الكايمان.

كريم وشه جاب ألوان، والعكاز وقع من إيده.

​كملت وأنا بقلب السلايدز:

​”أحب أقدم لمجلس الإدارة المحترم، خطة السيد كريم لاختلاس 500 مليون جنيه من أصول الشركة، وتزوير توقيع رئيس مجلس الإدارة (أحمد رجب) لبيع مصانعنا للشركة اللي هو بيمتلكها مع عشيقته… سما!”

​الهمهمة زادت في القاعة، المستثمرين وقفوا على حيلهم، والمحامي بتاع كريم بدأ يلم ورقه وهو بيقول: “أنا ماليش دعوة بالكلام ده، أنا بنسحب!”

​كريم بدأ يتلعثم، وبيحاول يزعق:

​”دي وثائق مزورة! سابرين بتنتقم مني عشان خنتها! إنتو هتصدقوا ست مجنونة بالغيرة؟!”

​دوست على الزرار للمرة الأخيرة… وظهر التقرير الطبي بتاع الدكتور هشام الشاذلي.

صوتي بدأ يتهز لأول مرة، بس كان اهتزاز غضب مش ضعف:

​”مجنونة؟ أنا اللي مجنونة يا مجرم؟ التقرير ده بيثبت إن السيد كريم، اللي كان بيمثل دور الزوج الحنين، كان بيدفع مبالغ شهرية لدكتور نسا عشان يديّني أدوية تمنع الخلفة وتدمر هرموناتي، عشان ما أجبش وريث للشركة دي، وعشان يكسرني نفسيًا ويستفرد هو بكل حاجة!”

​القاعة كلها سكتت. صدمة ما بعدها صدمة. أعضاء مجلس الإدارة، اللي كانوا بيعتبروا كريم ابنهم، بصوا له بقرف واحتقار. أحمد أخويا ما قدرش يمسك نفسه، نط من فوق الترابيزة ونزل ضرب في كريم، وكريم من روعته وصدمته ما كانش قادر يدافع عن نفسه، لحد ما الأمن اتدخل وفكهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *