الزوجه الثانيه حكايات ليلى

وجنبه… كانت البنت اللي شفت صورتها مع محمود.

كانت صبيّة زي الوردة، ملامحها رقيقة وبسيطة، لابسة فستان فرح أبيض بسيط جداً، وعلى رقبتها… كانت بتلمع نفس الدلاية الدهب اللي في رقبتي. نفس الدلاية اللي أحمد قالي إنه صممها مخصوص عشاني بعد جوازنا بسنة!

​المأذون كان بيقرا صيغة عقد الزواج.

البنت كانت باصة لأحمد بعيون مليانة حب وأمل، وأحمد كان بيمضي وهو إيده بتترعش.

اسم المأذون اتنطق بصوت واضح في الشريط:

“وبذلك أصبحت الأنسة نادية عبد الرحمن… زوجة شرعية للأستاذ أحمد.”

​نادية… الاسم نزل على قلبي زي المية المغلية.

​لكن الكارثة ما كانتش في كتب الكتاب بس… الشريط استمر.

فجأة، دخلت حماتي (بشكلها الأصغر سنًا وقتها) القاعة، ووراها محمود وأخوه التاني. وش حماتي على الشريط كان مليان غضب وقسوة. قربت من المأذون والعروسة، وزقت الترابيزة!

صرخت حماتي في الشريط بصوت عالي:

— “الجوازة دي مش هتكمل! أنت فاكر نفسك هتتجوز بنت العتال اللي شغال في المخرن وتاخد شقا عمرنا تفتتح بيه شركتك؟!”

​ظهر في الشريط راجل كبارة مسكين—واضح إنه أبو نادية—وقَف يدافع عن بنته بصوت مكسور:

— “يا حاجّة، ابنك هو اللي جه وطلب إيدها، وهو اللي أخد أرض نادية اللي ورثتها عن أمها عشان يدخل بيها شريك في شركته الجديدة! الجواز رسمي ومكتوب، وأرض بنتي هي اللي شالت الشركة!”

​هنا… الشريط أظهر أبشع لقطة ممكن تتخيلها.

حماتي مسكت العروسة “نادية” من دراعها بغل، وقلعت السلسلة الدهب من رقبتها بعنف لدرجة إن السلسلة جرحت رقبة البنت، وصرخت حماتي:

— “الدهب ده مال ابننا! والأرض مكتوبة باسم أحمد بعقد بيع وشراء، مفيش حاجة باسم بنتك! وابني هيطلقها دلوقتي، وإلا هنسجنك بتهمة اختلاس من المخازن!”

​البنت نادية انهارت في العياط، وبصت لأحمد كأنها بتترجاه يتدخل… يسترجِل… يقول كلمة!

لكن أحمد… أحمد واقف في زاوية القاعة، باصص في الأرض، ساكت، جبان، ساب أمه تبهدل مراته وأبوها، وسابهم يسرقوا أرضها وكرامتها!

أحمد خاف على الفلوس والشركة، وباع الست اللي حبتها وسلمها للمقصلة!

الشريط انتهى على لقطة نادية وهي بتبص لأحمد بنظرة كره ووجع يهد جبال، وهي ماشية مع أبوها المكسور في الضلمة… وأحمد بيمسك السلسلة الدهب من إيد أمه ويحطها في جيبه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *