الزوجه الثانيه حكايات ليلى

 

والدلاية اللي حوالين رقبة البنت…

 

والهزار اللي فضلوا عشرين سنة يقولوه قدامي…

 

والشريط اللي أحمد مخبيه في خزنة ادعى إنها بايظة…

 

كلهم مرتبطين ببعض.

 

وإن السؤال اللي سألته بهزار على سفرة عيد ميلاد جوزي:

 

“مين كانت الزوجة الأولى؟”

 

كان على وشك يفتح سر مدفون من سنة 1994.

 

حكايات ليلي

سحبت إيدي بقوة من إيد حماتي، واتراجعت خطوتين لورا وأنا ضاغطة على شريط الفيديو القديم بين كفوفي كأني ماسكة الجمرة اللي هتولّع في كل الأكاذيب اللي عشت فيها عشرين سنة.

​الصالة كلها كانت في حالة ذهول. حماتي كانت بتتنفس بصعوبة، وشها أصفر زي الميتين، وإيدها المرعوشة ممدودة في الهواء كأنها بتحاول تطول الشريط وتخفيه، ومحمود أخو أحمد واقف وراها، باصص للأرض وعينيه مليانة خزي وندم.

​قلت بصوت قاطع هز جدران البيت:

— “محدش يقرب مني! الشريط ده هيتشاف… النهاردة هيتقفل باب السر اللي فتحتوه على حسابي عشرين سنة!”

​حماتي صرخت بصوت مبحوح:

— “يا بنتي حرام عليكي! بلاش تخربي بيتك بإيدك! السر ده ادتفن من ثلاثين سنة، وأحمد عاش معاكي بيبني في حياتكم هدمة هدمة… بلاش تهدي كل حاجة في لحظة غضب!”

​بصيت لها بنظرة كفيلة تجمد الدم في عروقها وقلت:

— “بيتي؟ هو أنا كان عندي بيت أصلاً ولا كنت عايشة في وهم؟ كنتوا بتضحكوا وتسموني ‘الزوجة التانية’ وتتهامسوا على السفرة وأنا زي الهبيلة فاكراها نكتة! لكن النكتة انتهت يا حاجّة… والواقع يبدأ دلوقتي!”

​المشهد الأول: شريط سنة 1994

​مستنيتش حد يرد. جريت على أوضة المكتب القديمة اللي في أول الدور الأرضي، الأوضة اللي كان فيها تلفزيون قديم ومشغل فيديوهات (VCR) لسه شغال ومحفوظ للذكريات. حماتي ومحمود جرا ورايا، بس أنا قفلت الباب بالمفتاح من جوة.

​إيديا كانت بتترعش وأنا بدخل الشريط في الجهاز.

صوت التكتكة القديمة للجهاز كان زي دقات قنبلة موقوتة. الشاشة املت بالشوشرة البيضا والسودا… وبعد ثواني معدودة، ظهرت الصورة.

​تاريخ أسفل الشاشة باللون الأصفر: 12 / 10 / 1994.

​كانت قاعة كتب كتاب بسيطة، إضاءتها خافتة في حارة قديمة. وظهر أحمد… كان شاب عنده 25 سنة، وشعره أسود كثيف، شكله متوتر وبيتلفت حواليه بخوف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *