المليونير ضحك حكايات ميرا

 

كان يحمل في يده خاتمًا فضيًا منقوشًا عليه صقر…

 

نفس شعار الشبكة التي ظن الجميع أنها انتهت.

 

نظر المستشار عادل إلى الصورة وقال بصوت منخفض:

 

“واضح إن سقوط شريف المنشاوي ما كانش نهاية الحكاية…”

 

أما ندى…

 

فأدركت أن المعركة التي اعتقدت أنها انتهت منذ ثلاث سنوات…

 

كانت قد بدأت من جديد.

 

يتبع…بعد يومين…

 

كانت صورة الخاتم معروضة على شاشة كبيرة داخل قاعة الاجتماعات في إدارة البحث الجنائي.

 

وقف المستشار عادل أمام الضباط وقال:

 

“الخاتم ده مش مجرد قطعة فضة… ده كان علامة أفراد شبكة قديمة كانت بتشتغل في تزوير العقود وغسل الأموال. كنا فاكرين إنها انتهت بعد القبض على شريف المنشاوي وسامح الجبالي.”

 

سأل أحد الضباط:

 

“يعني لسه في أفراد بره؟”

 

أجاب عادل:

 

“واضح إن في حد استلم القيادة بعدهم.”

 

في تلك اللحظة، دخل ضابط شاب يحمل تقريرًا.

 

قال:

 

“لقينا بصمة الرجل اللي حاول يخطف الطفلة.”

 

رد كريم بسرعة:

 

“عرفتوا مين؟”

 

فتح الضابط الملف وقال:

 

“اسمه محمود عزت… لكن المفاجأة إنه متوفي رسميًا من خمس سنين.”

 

نظر الجميع إلى بعضهم في صدمة.

 

تنهد المستشار وقال:

 

“واضح إنهم بيستخدموا نفس الطريقة… تزوير الوفيات.”

 

…

 

في المساء…

 

لم تستطع ندى النوم.

 

كانت تفكر في الطفلة ليان.

 

شيء في ملامحها كان مألوفًا جدًا.

 

وفي الصباح، ذهبت لزيارتها في دار رعاية مؤقتة حتى يتم العثور على أسرتها.

 

ما إن رأتها ليان حتى ركضت نحوها واحتضنتها.

 

قالت ندى مبتسمة:

 

“عاملة إيه يا بطلة؟”

 

ابتسمت ليان لأول مرة.

 

ثم أخرجت من جيبها سلسلة صغيرة.

 

وقالت:

 

“دي كانت معايا من وأنا صغيرة.”

 

أخذتها ندى.

 

وفجأة… تجمدت.

 

السلسلة كانت تحمل نفس الشعار الذي كانت والدتها ترتديه دائمًا… فراشة صغيرة من الفضة.

 

همست:

 

“إزاي؟”

 

سألتها:

 

“مين جاب لك السلسلة دي؟”

 

هزت ليان كتفيها.

 

“مش عارفة… ماما قالت لي ما أقلعهاش أبدًا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *