المليونير ضحك حكايات ميرا

استغرب الجميع.

“صحفي؟”

…

في صباح اليوم التالي…

طلب فادي مقابلة ندى بنفسه.

رفض كريم في البداية.

لكن المستشار عادل قال:

“خلينا نسمعه.”

دخل فادي بهدوء.

ووضع حقيبة صغيرة على الطاولة.

ثم قال:

“أنا مش عدوكم.”

فتح الحقيبة.

أخرج عشرات الصور والملفات.

وقال:

“بقالي سبع سنين بتتبع منظمة اسمها “الظل”.”

نظر إليه كريم.

“مين دول؟”

أجاب:

“منظمة بتدخل الشركات والجمعيات الخيرية والمؤسسات الكبيرة، وتستخدمها ستار لغسل الأموال وتهريب الآثار.”

سألته ندى:

“وإيه علاقتهم بيا؟”

سحب صورة ووضعها أمامها.

كانت صورة قديمة جدًا لوالدتها.

لكنها لم تكن وحدها.

كانت تقف بجوار رجل وامرأة، ويحمل الثلاثة لافتة مكتوب عليها:

“جمعية نور المستقبل.”

شهقت ندى.

“دي الجمعية اللي كريم لقى اسمها في العقود.”

هز فادي رأسه.

“بالضبط.”

ثم أكمل:

“الجمعية بدأت كمؤسسة خيرية حقيقية… لكن بعد سنوات، سيطرت عليها المنظمة.”

سأل المستشار:

“ووالدة ندى؟”

رد فادي:

“كانت أول واحدة اكتشفت اللي بيحصل.”

ساد الصمت.

ثم أخرج آخر صورة.

وقال:

“ودي أخطر صورة عندي.”

أخذها كريم.

وبمجرد ما نظر إليها…

وقف من مكانه.

كانت الصورة حديثة، التقطت قبل أسبوعين فقط.

وتظهر فيها…

رجلًا يجلس في مقهى.

أمامه شخص آخر.

وعندما قلب كريم الصورة نحو ندى…

تجمدت ملامحها.

الشخص الثاني…

كان حسن الدمنهوري.

قال كريم بصدمة:

“مستحيل… بابا ما قالش إنه قابله.”

نظر الجميع إلى حسن عندما دخل في تلك اللحظة، بعد أن استدعاه المستشار.

وضع كريم الصورة أمامه.

سأله بهدوء:

“مين الراجل ده؟”

نظر حسن إلى الصورة.

ثم أغلق عينيه لثوانٍ.

وقال:

“أنا كنت مخبي الحقيقة دي… علشان أحميكم.”

ساد صمت ثقيل.

ثم قال:

“الراجل اللي في الصورة…”

“هو أخويا الأصغر.”

شهقت ندى.

أما كريم…

فنظر إلى والده غير مصدق.

“إحنا… عندنا عم؟!”

أومأ حسن برأسه.

وقال بصوت مكسور:

“أخويا اختفى من خمسة وعشرين سنة… وافتكرت إنه مات.”

لكن فادي هز رأسه ببطء.

وقال:

“لأ…”

“هو عايش.”

“وهو…”

توقف لحظة.

ثم أكمل:

“زعيم منظمة الظل.”

يتبع…ساد الصمت في الغرفة.

 

حتى عقارب الساعة كان صوتها مسموعًا.

 

حدق كريم في والده وقال ببطء:

 

“يعني… طول السنين دي كان عندي عم، وإنت مخبي وجوده؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *