المليونير ضحك حكايات ميرا
وأدرك أن الماضي الذي ظن أنه انتهى… عاد لينتقم من الجميع.
يتبع…تجمد حسن الدمنهوري وهو ماسك الهاتف.
لأول مرة منذ سنوات…
اهتز صوته وهو يقول:
“إنت… مستحيل تكون شريف.”
ضحكة هادئة خرجت من الطرف الآخر.
“واضح إنك نسيت صوتي، لكن أنا ما نسيتكش.”
ثم أُغلق الخط.
ظل حسن ينظر إلى الهاتف لثوانٍ، قبل أن يطلب مدير أمنه الخاص.
“اقفلوا كل مداخل الفيلا… وابعتوا ناس لكريم حالًا.”
…
في الوقت نفسه، كان كريم خارجًا من مقر الشركة بعد يوم طويل.
وما إن ركب سيارته حتى لاحظ ورقة صغيرة تحت ماسحة الزجاج.
فتحها.
كان مكتوبًا بخط واضح:
“اسأل أبوك عن ليلة 17 أكتوبر… اللي مات فيها بريء وعاش مذنب.”
انعقد حاجباه.
ركب السيارة واتجه مباشرة إلى الفيلا.
…
في المساء…
اجتمع كريم مع والده في المكتب.
وضع الورقة أمامه وقال:
“عايز الحقيقة.”
نظر حسن إلى الورقة، ثم جلس بصمت طويل.
وأخيرًا قال:
“أنا كنت أعرف شريف… وكان شريكي.”
“وده أعرفه.”
“لكن اللي ما تعرفوش… إننا اختلفنا لما اكتشفت إنه بيزور عقود أراضي ناس بسطاء، وبيسجلها بأسماء شركات وهمية.”
نظر كريم إلى والده في دهشة.
وأكمل حسن:
“بلغت عنه سرًا، وفسخت الشراكة. بعدها بأيام اختفى، والناس كلها صدقت إنه مات.”
“وليه ما قلتش الحقيقة؟”
أطرق حسن رأسه.
“لأن أي كلام وقتها كان هيعرض عيلتنا للخطر… وكان فيه تهديدات وصلت لوالدتك.”
…
في صباح اليوم التالي…
طلب المستشار عادل مقابلة حسن بحضور ندى.
دخل حسن إلى قاعة صغيرة في مقر النيابة.
كانت ندى جالسة أمامه.
نظر إليها طويلًا.
ثم وقف فجأة.
وقال أمام الجميع:
“أنا مدين لك باعتذار.”
ساد الصمت.
أكمل بصوت ثابت:
“أنا أهانتك قدام الناس… وحكمت عليك من مظهرك، وده كان أكبر غلط.”
ثم التفت إلى الموظفين الموجودين.
وقال:
“وأعتذر لكل عامل وعاملة في شركات الدمنهوري. من النهارده، أي موظف هيكون له حق تقديم شكوى مباشرة لمكتبي، وهراجع بنفسي كل لوائح المعاملة.”