المليونير ضحك حكايات ميرا

وانقطع الاتصال.

 

نظر المستشار إلى ندى وقال:

 

“ممكن يكون فخ.”

 

أجابته بثبات:

 

“وممكن يكون آخر فرصة أعرف فيها الحقيقة.”

 

وفي صباح اليوم التالي…

 

وقفت ندى على رصيف المحطة القديمة.

 

كانت الساعة تقترب من السادسة.

 

والضباب يغطي المكان.

 

وفجأة…

 

ظهر سعيد من بين الضباب، يحمل حقيبة جلدية قديمة.

 

اقترب منها ببطء وقال:

 

“كل الأسرار اللي بتدوري عليها… موجودة جوه الحقيبة.”

 

لكن قبل أن يسلمها لها…

 

دوى صوت إطلاق نار في أرجاء المحطة.

 

وسقط سعيد على الأرض، بينما انزلقت الحقيبة من يده إلى قدمي ندى.

 

يتبع…تجمدت ندى مكانها.

 

صرخت:

 

“عم سعيد!”

 

ألقى المستشار عادل بنفسه خلف أحد الأعمدة وهو يصيح:

 

“انبطحوا!”

 

عمّت الفوضى في المحطة.

 

هرب الناس في كل اتجاه، بينما ركض كريم، الذي كان يتابع ندى من بعيد خوفًا عليها، نحو سعيد.

 

التقط ندى الحقيبة بسرعة واحتضنتها.

 

ثم نظرت حولها.

 

لمحت رجلًا يرتدي قبعة سوداء يجري نحو سيارة بيضاء كانت تنتظره خارج المحطة.

 

صرخ كريم:

 

“رقم العربية!”

 

لكن السيارة انطلقت بأقصى سرعة قبل أن يتمكن أحد من إيقافها.

 

…

 

وصلت سيارة الإسعاف خلال دقائق.

 

كان سعيد ما يزال يتنفس بصعوبة.

 

أمسك بيد ندى.

 

وقال بصوت متقطع:

 

“افتحي… الحقيبة…”

 

فتحتها وهي ترتجف.

 

في الداخل كان يوجد:

 

مجموعة عقود قديمة.

 

شريط فيديو صغير.

 

ومظروف أصفر مغلق.

 

 

أشار سعيد إلى المظروف.

 

فتحته.

 

وجدت رسالة مكتوبة بخط يد والدتها.

 

بدأت تقرأ بصوت مرتجف:

 

> “ندى… لو الرسالة دي وصلت لك، يبقى سعيد نفذ وعده. لو حصلي حاجة، اعرفي إن الشخص اللي حاول يقت/لني ما كانش يقصدني أنا… كان بيدور على المستندات اللي معايا.”

 

 

 

توقفت ندى عن القراءة.

 

شهقت.

 

“يعني… أمي ما كانتش هي الهدف؟”

 

هز سعيد رأسه بصعوبة.

 

ثم قال:

 

“الهدف… كان الحقيبة.”

 

نظر إليه المستشار بدهشة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *