روايه عنيده في حرملك السلطان الحلقه الاولى والثانيه بقلم الكاتبه نور محمد

 

​ميل عليها شوية وهمس جنب ودنها بصوت خشن: “ليس هناك من يخرج من قصر السلطان مالك حياً إلا بأمري.. وأنتِ، أيتها المتمردة الصغيرة المعتوهة…”

 

​اعتدل في وقفته، وبص لجولنار اللي كانت هتموت من الرعب، وقال بصوت عالي حاسم سمعته القاعة كلها:

 

“جهزوها… هي من سترافقني الليلة في جناحي الخاص.”

 

​الكلمة نزلت كالصاعقة! البنات بصولها بحقد وذهول، وجولنار فتحت بؤها ومش قادرة تنطق.

 

​أما نور؟ نور اتصدمت صدمة عمرها.

 

​”نعم يا أخويا؟! يجهزوا مين؟ الليلة إيه وجناح إيه؟ إنت فاهم الموضوع غلط! يا أستاذ مالك! يا كابتن!”

 

​لكن مالك كان لف ضهره ومشي بخطواته الواثقة برا القاعة، من غير ما حتى يلتفت لصراخها.

 

​في ثواني، الخادمات هجموا عليها تاني، شالوها من على الأرض وهي بترافس وتصوت: “سيبوني! ده أنا أموته وأموت نفسي! أنا معنديش الكلام ده! يا جولنار إلحقيني أنا مجنونة وبِعض! يا جماااااعة!”

 

​بعد نص ساعة من المقاومة الفاشلة، نور لقت نفسها بتترمي جوا غرفة واسعة جداً. الباب الخشبي الضخم اتقفل وراها واتقفل بالمفتاح من برا!

 

​الأوضة كانت خيالية، مليانة شموع، سرير ضخم في النص عليه ستائر حرير، وفي ترابيزة عليها فواكه ومشروبات، وريحة الأوضة بتسلب العقل.

 

​بس نور مكنتش في حالة تسمح لها تتأمل. قامت وقفت بسرعة، قلبها بيدق زي الطبلة، مرعوبة بجد المرة دي. الجبن سيطر عليها بالكامل. “يا لهوي يا لهوي! ده هيعلقني على باب زويلة! أعمل إيه؟ أهرب إزاي؟”

 

​جريت على الباب فِضلت تخبط عليه وتزقه، مفيش فايدة. جريت على الشباك، لقته عالي جداً وتحته حراس.

 

​وفجأة، سمعت صوت خطوات تقيلة جاية من برا.. خطواته هو! وصوت المفتاح بيتحط في الباب.

 

​نور اتجننت، عينيها لفت في الأوضة تدور على أي س/لاح. ملقيتش قدامها غير ڤازة نحاس ضخمة وتقيلة جداً محطوطة على ترابيزة صغيرة. شالتها بالعافية، ووقفت ورا الباب، رافعة الڤازة فوق راسها، بتنهج وعينيها بتطق شرار وخوف.

 

​الباب بدأ يفتح ببطء.. وظهر خيال السلطان مالك العريض على الأرض.

 

​نور شدت على أسنانها، وغمغمت بخوف وإصرار: “والله لو قربت مني لأفلق دماغك وأعملك شاورما يا مز إنت.. يا أنا يا أنت الليلة دي يا مالك!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *