اهلي حاولوا يطردوني من فرحي حكايات من الواقع

​وأخيراً.. صوت شهد وهي بتقرب من ودني وبتقول بخبث شيطاني:

“إحنا هنقول لزين إنك اتجننتي وجاتلك حالة انهيار، وإنك قطعتي فستانك وكسرتي الدنيا عشان خايفة يسيبك!”

​سكت التسجيل.. وساد المكان صمت مطبق.

صمت يشبه سكون القبور بعد دفن الميت.

​أبويا وقف وشه مائل للسواد، شفايفه بترتعش وعينه بتلف في الأوضة زي فار محشور في مصيدة.

أمي حطت إيديها الاتنين على وشها وبدأت ترتجف بانهيار، وشهد.. شهد الطرحة وقعت من على شعرها وسقطت على الأرض تحت رجليها، وشها بقى شاحب زي الأموات، وانكمشت في ركن الأوضة وهي بتبص لزين برعب حقيقي.

​وفي وسط الذهول ده، تقدمت مدام سوزان صاحبة الأتيليه ووقفت جنب زين وقالت بحسم وشهامة:

“ومش بس التسجيل ده يا زين بيه.. كاميرات المراقبة بتاعت البروفة وممر الأتيليه سجلت كل ثانية من أول ما دخلوا بالعصاية والمقص لحد ما كسروا المراية وشوهوا وشها! والفيديو موجود عندي بالصوت والصورة، والمصور ومساعدتي ومحامي شركتك كلهم شهود عيان على الج/ريمة البشعة دي!”

​محامي شركة زين تقدم خطوة، وفتح محفظته وأخرج كارت التعريف بتاعه وقال بصرامة قانونية:

“أنا كنت موجود برة يا فندم براجع أوراق الصفقة، وشفت الواقعة بالكامل.. دي جناية شروع في إحداث عاهة مستديمة مع سبق الإصرار والترصد، واستخدام أداة حادة، وابتزاز وشهادة زور، وعقوبتها السجن المشدد من خمس لسبع سنين!”

​زين وقف على حيله بالراحة.

لَف وشه وبص للتلاتة اللي واقفين قدامه. نظرة عينيه مكانتش مجرد غضب.. كانت احتقار ملوش قاع.

​مشي ببطء ووقف قدام شهد.

شهد بلعت ريقها وحاولت تتكلم بصوت يائس: “ز.. زين بيه.. والله العظيم هما اللي ضغطوا عليا.. أنا مكنتش عايزة…”

​زين مد إيده، وبأطراف صوابعه داس على الطرحة البيضا اللي كانت واقعة تحت رجليها، وشالها من على الأرض بقرف كأنه بيشيل قماشة ملوثة، وبص في عين شهد وقال بنبرة باردة قطعت أنفاسها:

“أنتِ فاكرة إنك لما تلبسي فستان ياسمين وطرحتها، هتبقي ياسمين؟!

أنتِ فاكرة إن الرجالة اللي بجد بيبصوا لحتة قماش أو وش ملطخ بمكياج رخيص؟!

أنا لما اخترت ياسمين، مكنتش بشتري جارية في سوق نخاسة زي ما عقلك المريض صورلك أنتِ وأمك! أنا اخترت ست أصيلة، ست شالت عيلتكم الفاشلة على ضهرها عشر سنين، سهرت واشتغلت وكافحت ودفعت ديون أبوكي القمارجي وخرجتك أنتِ من كوارثك اللي كانت هتوديكي في داهية!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *