اهلي حاولوا يطردوني من فرحي حكايات من الواقع
أما عن أهلي..
فقد دارت عليهم الدائرة بعدل الله المطلق:
أبويا اتحبس على ذمة القضية وصدر ضده حكم بالسجن المشدد 3 سنوات بتهمة إحداث عاهة مستديمة عمدية، بالإضافة لأحكام شيكات بدون رصيد تضمن بقاءه خلف القضبان لسنوات طويلة.
أمي اتطردت من شقة المعادي هي وشهد بحكم قضائي مستعجل، ورجعوا يعيشوا في أوضة وصالة متواضعة جداً في منطقة عشوائية، بعد ما تراكمت عليهم الديون وانفض من حولهم كل أصحاب المصالح.
وشهد اضطرت تسيب الجامعة الخاصة وتشتغل بياعة في محل ملابس عشان تصرف على أمها وتعرف يعني إيه قرش بيجي بالتعب، وذاقت هي وأمها مرارة الحرمان والذل اللي كانوا بيذوقوه ليا سنين!
وفي النهاية، خرجت من التجربة القاسية دي بأعظم دروس حياتي، وأحب أشاركها مع كل بنت وكل إنسان بيقرأ حكايتي:
البر لا يعني الاستعباد:
بر الوالدين وصلة الرحم فريضة عظيمة، لكن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولا يوجد بر يفرض عليك أن تدمر حياتك ونفسيتك وتضحي بكرامتك ومستقبلك لأجل أشخاص سامين يستغلون ضعفك وطيبتك. هناك فرق شاسع بين “الابن البار” وبين “الضحية المستباحة”. ضع حدوداً واضحة لحياتك، فالذي لا يحترم نفسه لن يحترمه أقرب الناس إليه.
الجوهر ينتصر دائماً على المظهر:
السطحيون فقط هم من يعتقدون أن العلاقات تبنى على فستان وطرحة وشكل خارجي؛ الرجل الحقيقي يبحث عن شريكة حياة، عن أصل، عن معدن نقي يصمد في الشدائد. لا تبهرك المظاهر الزائفة، فالذهب يظل ذهباً حتى لو غطاه غبار المحن، والرخيص يظل رخيصاً مهما تزين بأفخر الثياب.
العدالة الإلهية لا تخطئ ميعادها:
مهما طال ليل الظلم ومهما تآمر عليك القريب قبل الغريب، ثق أن الله يسمع ويرى. كل حفرة يحفرها لك حاقد سيقع فيها بنفسه وبكامل إرادته، والضربة التي لا تق/تلك تزيدك قوة ورفعة، وتعوضك بأيام أجمل مما كنت تحلم وتتمنى.
عشت مع زين حياة يملؤها الحب والاحترام والأمان الحقيقي، وأدركت أن ذلك الجرح الصغير على خدي لم يكن تشويهاً أبداً، بل كان النور الذي فتح بصيرتي وميز لي بين من يستحق أن يكون في حياتي، وبين من كان مكانه الحقيقي خلف ظهري للأبد!
#حكايات_من_الواقع
صلي على رسول الله، وشاركي الحكمة: متسمحيش لحد يكسر مقاديفك أو يقنعك إنك متستاهليش الفرحة، فالنور مبيطلعش إلا من مكان الجرح!