اهلي حاولوا يطردوني من فرحي حكايات من الواقع

ملامحه اتحولت لشر وقال: “يبقى هنخلي زين هو اللي ميرضاش بيكي”.

​وفجأة.. رفع العصاية وضرب المراية اللي جنبي بكل قوته. الإزاز اتكسر وطار في كل حتة، رفعت دراعي عشان أحمي نفسي وأهرب، بس قبل ما أوصل للباب، حتة إزاز كبيرة طارت وجرحت وشي بالطول.

وقعت على الكرسي اللي ورايا، حطيت إيدي على خدي والدم مغرق وشي، والألم كان رهيب. أبويا نزل العصاية وبصلي من غير ذرة ندم واحدة وقال: “وريني بقى عريسك الملياردير هيرضى يتجوزك وإنتي وشك متشوه كده إزاي”.

​كنت مصدومة ومش مستوعبة. أبويا بيشوهني قاصد، وأمي واقفة جنب فستاني المتقطع ولا كأن في كارثة حصلت!

أمي قالتلي ببرود يجمّد الدم: “إنتي كبرتي خلاص، أخدتي فرصتك، بطلي تقفي في طريق أختك بقى”.

​بصيت لشهد مستنية منها أي رد فعل أو خوف عليا، بس هي شالت الطرحة بالراحة وقربت مني وقالت بخبث: “إحنا هنقول لزين إنك اتجننتي وجاتلك حالة انهيار، وإنك قطعتي فستانك وكسرتي الدنيا عشان خايفة يسيبك”.

​بطني كركبت. هما مش بس بيشوهوني.. دول مجهزين قصة تطلعني مجنونة ومريضة نفسية قدامه، ويطلعوا هما العيلة الخايفة اللي بتحاول تحميه مني!

همست بوجع: “إنتوا خططتوا لكل ده؟!”.

محدش فيهم أنكر.

​بس اللي محدش فيهم كان واخد باله منه، إن باب البروفة مكنش مقفول للاخر!

صوت تكسير الإزاز والصريخ لمّ الناس في الأتيليه. مدام “سوزان” صاحبة الأتيليه، والمساعدة بتاعتها، والمصور بتاع الفرح اللي كان جاي يصورني وقت البروفة، وحتى محامي الشركة بتاع زين اللي كان جاي يوصل لي ورق أوقّع عليه.. كلهم كانوا واقفين بره وشافوا وسمعوا كل حاجة.

​أمي أخيراً أخدت بالها من الناس اللي واقفة مصدومة بره. زعقت وقالت: “دي مشاكل عائلية خاصة! الكل يتفضل يطلع بره!”.

محدش اتحرك من مكانه. مدام سوزان بصت لوشي اللي بينزف وبعدين بصت لأبويا وقالت بحسم: “ياسمين محتاجة إسعاف ومستشفى حالاً!”.

​أبويا خطى خطوة لقدام وقال بتهديد: “قلنا دي حاجة متخصكوش!”.

صاحبة الأتيليه وقفت قدامه بوش مكشوف وقالت: “لا تخصني.. المهزلة دي حصلت في المحل بتاعي، وأنا مش هسكت”.

​لأول مرة أشوف الخوف والتوتر في عين أمي وأبويا، وشهد رجعت لورا وبدأت تترعش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *