خيـ.ـانه زوجي حكايات من الواقع
ومن سنة بس، طارق بدأ يهمشني ويطردني بره الشركة بالبطيء.
كان يقولي ببرود: “إنتي تعبتي كتير يا ليلى.. ارتاحي بقى في البيت وسيبيني أنا أدير الشغل”.
وبعدها عين “شيرين”.. ومكتفاش بكده، ده جاب حماتي تعيش معانا في البيت عشان تحسسني إني مجرد خدامة ملهاش لازمة.
عشان كده، مكنتش مستعدة أعمله مشهد غيرة وانهيار يقدر يستخدمه ضدي في المحكمة ويثبت إني ست مجنونة.
جبت كيس بلاستيك، شلت فيه الحتة دي من غير ما ألمسها، ودخلت على سيستم الشركة اللي لسه معايا الباسورد بتاعه، طلعت عنوان شيرين، وبعتت طرد سريع باسم جوزها.
حطيت جوه الطرد الحتة الدانتيل، ومعاها ورقة صغيرة مكتوب فيها:
“مراتك نسيت دي في عربية جوزي.. قولت أرجعها لأصحابها”.
وكتبت تحتها نوع عربية جوزي ورقم اللوحات بس.
النهاردة الصبح، جالي مكالمة من رقم غريب.
“مدام ليلى؟ أنا محمود جوز شيرين.. أنا محتاج أشوفك فوراً.. أنا في المستشفى”.
حكالي إنه لما واجهها، حصلت خناقة مرعبة بينهم، وهي حاولت تهرب وتجري بره الشقة، وهو بيجري وراها اتكعبل على السلم ورجله اتكسرت. بس الجملة اللي خلاني أسيب كل حاجة وأطير على المستشفى كانت:
“وأنا بفتش في شنطتها عشان أواجهها.. لقيت ورق بنكي يخص جوزك.. ورق لو شفتيه هتتجنني!”.
وعشان كده شيرين كانت واقفة قدامي دلوقتي، بتترعش من الغيظ.
قربت مني وهمست بفحيح أفعى: “إنتي اللي بعتي الزفت ده لجوزي! يا ولية يا غلاوية يا مريضة!”.
رديت ببرود: “أنا بس رجعت الأمانات لأهلها”.
فتحت بقها عشان ترد وتشتم، بس باب الأوضة بتاعة المستشفى اتفتح فجأة.
محمود ظهر، ساند على عكازين بصعوبة، وشه بهتان وتعبان، وبص لشيرين باحتقار وقال: “إنتي لسه هتكذبي وتتبجحي؟”.
شيرين وشها جاب ألوان وفقدت النطق..
ومحمود مد إيده ليا بظرف مقفول وقال لي بصوت مكسور: “خدي يا مدام ليلى.. شوفي جوزك الخاين والمحترمة دي كانوا بيخططوا ليكي إيه السنين اللي فاتت دي كلها!!!!”
#حكايات_من_الواقع
في تلك اللحظة التي مدّ فيها محمود يده بذلك الظرف البني السميك، تجمد الهواء في طرقة المستشفى، وصار الصمت ثقيلاً كأنه صخرة تسحق الأنفاس.
شيرين، التي كانت قبل ثوانٍ تتبجح وتفح بالشتائم كحية رقطاء، انخلع قلبها من مكانه. طارت عيناها نحو الظرف برعب هستيري، واندفعت كالمجنونة محاولة أن تخطفه من يد زوجها وهي تصرخ بصوت مخنوق مزق هدوء القسم: