خيـ.ـانه زوجي حكايات من الواقع

​صاح طارق بذهول وغضب هستيري:

“كدب! الأوراق كلها معايا! والتوكيلات معايا! أنتي ملكيش حاجة هنا!”

​هنا تقدم العقيد رئيس مباحث الأموال العامة، ووضع بطاقته وأمر الضبط والإحضار الصادر من النيابة العامة على الطاولة أمام وفد البنك، وقال بنبرة جافة قاطعة:

“أستاذ طارق عبد المنعم الشناوي.. أنت والمدعوة شيرين عبد العزيز مطلوبين للتحقيق الفوري في الجناية رقم 4821 أموال عامة، بتهم تزوير محررات رسمية وبنكية، خيانة أمانة، الاستيلاء على أموال الشركة وتسهيل الاستيلاء عليها، وغسيل أموال عبر شركات وهمية في الخارج.”

​مدير البنك سحب الشيك المصرفي والأوراق فوراً إلى حقيبته وتراجع للخلف مذهولاً: “تزوير؟! يعني توقيع مدام ليلى على ضمانة القرض مكانش حقيقي؟!”

​صرخ فاروق التميمي وفتح ملفه الضخم:

“تزوير كامل وفاضح وموثق بتقارير الطب الشرعي المبدئية التي تم فحصها فجر اليوم! ومقرون بتسجيلات صوتية ومراسلات إلكترونية تثبت النية الجنائية المشددة للإيقاع بموكلتي في فخ ديون لإعلان إفلاس احتيالي!”

​وصلت الصدمة لذروتها حين تقدمت وأخرجت وحدة تخزين صغيرة، ووضعتها في جهاز العرض المتصل بشاشة القاعة الكبيرة.

بضغطة زر واحدة.. ظهرت أمام الحضور والشرطة ووفد البنك صور التحويلات البنكية، وصور شيرين وهي تستلم عمولات من حسابات الشركة، ثم انطلق صوت طارق وشيرين في تسجيل صوتي نقي يملأ القاعة:

“متخافيش يا شيري.. أول ما البنك يسلمنا الـ 40 مليون، هحولهم فوراً للشركة بتاعتك في دبي.. وليلى هلبسها القرض القديم والجديد، وهسيبها هنا تصفي مع الديانة وتدخل السجن، وإحنا نسافر على أول طيارة ونعيش ملوك!”

​شيرين انهارت تماماً.. سقطت على ركبتيها تحت الطاولة وبدأت تصرخ بهستيريا وتلطم على وجهها:

“هو اللي قالي! والله العظيم طارق هو اللي خطط لكل حاجة! هو اللي قالي زوري توقيعها في البنك وهو اللي عمل الشركة باسمي عشان يهرب من الضرائب! أنا مليش ذنب.. أنا كنت بنفذ أوامره بس.. أبوس رجلك يا باشا متحبسونيش!”

​طارق فقد عقله تماماً، تحول إلى وحش هائج، هجم نحو شيرين وهو يصرخ:

“يا واطية يا خاينة! أنتي اللي وسوستيلي وأنتي اللي سرقتيني!”

​وقبل أن يلمسها، انقض عليه رجال المباحث، طرحوه أرضاً وسحبوا ذراعيه خلف ظهره بعنف، وقيدوا يديه بالحديد والكلبشات، بينما قُيدت يدا شيرين وهي تبكي وتنتحب كالكلاب الضالة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *